الجمعة، 6 أغسطس 2021

( عرش بلقيس )


                      كتب : وليد.ع.العايش 

لا شيء بات يؤلمني 

فالجرح أصبح ك المغارة 

وسياط الجلاد عاتية ك الموج 

تهتز على وجه الأديم ، كالزبد 

يا بلد أأنت مازلت تحلم ، بالبلد 

تقاطرت غيومنا فجأة ، فانتشينا 

للحظة ثم بكينا ... 

كان الدم أخضرا 

والصراخ أخضرا 

وخبز تنورنا أخضرا 

فهللنا ك المعاتيه وكأننا 

في لجة بحر الحضارة  

تعالت أغاني الريح ، فانكسر الشجر 

وها نحن نلهو ببعض ، فانحبس المطر 

توجست خيفة في ليلة ، كنت وحيدا

تقمصني الشيطان فجأة ، فضحكت 

لم أعد يتيما في هذه الليلة العرجاء 

كان البقية كالدمى يتبعثرون ، بلا أثر 

قال كبيرهم : لا شيء يؤلمني أنا أيضا 

فالتف الجميع حوله : ( لا شيء يؤلمنا ) ... 

حتى الكلاب هزت أذنابها 

بينما كشرت ذئابنا عن أنيابها 

قلت مادام لا شيء يؤلمنا ، فكيف 

للسوط أن يوجعنا إن جف النهر 

تكاثف الغياب على العتاب ، فاحترقا 

فقد أمسى الدم أحمرا 

والصراخ أحمرا 

وخبز تنورنا أحمرا 

فقلت كيف للأخضر أن يمسي أحمرا 

كان سليمان النبي يسمعني 

فتردد رجع صدى صوته : 

أيا بني كما جائني عرش بلقيس 

أمسى أخضركم أحمرا ، وربما أكثر  ... 


وليد.ع.العايش 

٣ / ٨ / ٢٠٢١م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...