الأربعاء، 22 سبتمبر 2021

ابتهالات في محراب ((ارادة الحياة))

الشاعر شيت_العساف 

..................................

بوسط  الازيز و تحت  المطر

لنا  من  دموع  الاسى  منهمر

و فوق الربا ضاع منا  الكلام

و سارت  الينا  بيوت  الشعر

فللبدو  لحن   بنعت   الشياه

و للقرم  سيف  يداني الخطر

و لي  وسط هذي  الدنا غاية

بان احظ  منها  بلوغ  الوطر

بليلة  همس   فلي   امنيات

الست  قرينا  لبعض   البشر

اذا لم اكن شاديا وسط  بيد

فلست  نعيقا  و لست الزجر

اهيم  بليلي و ابكي  وحيدا

و اكتب  شعرا حديد  البصر

عن الغيد حين ارتقاب الصباح

عن  التوق  دوما  للقيا  البشر

و ارسم بالطيف  وجه الحبيب

و ادني  شفاهي   للثم   الثغر

و لكن  صهوات خيلي  عطاش

و ليست مياهي سوى  من نزر

اذا   ماتنادت   الى  الامنيات

تركت  الحقول  لادنو   القفر

فقد ضاع مني الهوا والشباب

و لم  يبق  فيها  دنو   الخطر

دعيني و شيبي فما من زهور

تضوع    بعطر    لكهل    عبر

إذا كان صحوي مع الأمسيات

و كانت  عيوني   تريد  السهر

وصار اشتياقي لقصف الرعود

قرينًا   لخوفي   بوقع   المطر

فقد  سار  ليلي  مع  العاديات

خيولًا  تنادي   لنيل   الوطر

فأسلمتُ  نفسي لنيل الخمول

و ضاع المساء  بأحلى الصور

و ضاعت بجوفي بقايا الكلام

و سارت  لهمّي صروف الدهر

و أسدلت شمسي لليل طويل

أنادي   خيالي   للثمِ   القمر

و أبقى  أسيرُ  مع  الأمنيات 

لعلَّ  الخيال  يذيب  الحجر

لأكتب  فيه  صراع  النفوس 

و أرسم فيه  شواطي البحر

فما  دام  أصلي لماءٍ و طين

فأني   قريب   لكلِّ   البشر

وما دامت الأرض منها خُلقت

ففي جوف أمّي  يكون المقر

ففيم  الفرار   من   النائبات

وفيم الصعود بأعلى الشجر

و فيم نهاب صعود  الجبال

أليس حريا  ركوب  الخطر

ومن كان يسموا لنيل الجنان

فليست  خطاه  بمنأى  حذر

فإن   خطاه   غدًا   تلتقيه

بنارِ   سموم   بأدنى   سقر

يراودني السير نحو الجبال

لأحضن منها  شعاع  القمر

و أكتب فيها مع الأمسيات

بأني  مللت  ركوب  الخطر

وقد حان نومي فدعني أنام 

و أرسم بالطيف أحلى صور

عن العشق في غابةِ الأمنيات 

و عن شمّ زهر  يلاوي  المطر

فقد فارقت تحت جنح الظلام

أسارير  روحي  بنيلي   وطر

من الغيد تحت غثاء السيول

و عن لثم  ثغر  تراءى صخر

لأبعث  فيها  حياة  الخيول

فصهل  لشوقٍ  بلثمِ  الثغر

و أودع   أيامي    البائسات

من الجهل دومًا بلون القمر

لأني  أراه  بوجه  الحبيب

و ما عاد يعزف لحن الوتر

اذا ما جرت سابحات الخيول

وسارت مع الفجر قرب النهر

و اودعت الطيف للثاكلات

لعل   خيالا  يزور   الحجر

وصاهلت الورد تبغي اللقاء

لعل   اللقاء   يفت   الصخر

لتكتب   فيه   امان  الصغار

من اللعب  دوما بضوء  القمر

وتترك   طعم  الدما  و البكاء

و تعزف   لحنا   لكل   البشر

حنين  و شوق  و لقيا   غرام

وضحك وحضن ورسم الصور

فقد  مل  منا  فراش  الدموع

و نيل  الماسي  و دمع  السمر

اما   ان  يوم   نرى   البارقات

تحاضن  طفلا  برقص   الغجر

و يسكره  شم لعطر  الورود

و تنسيه  كذبات   كل   البشر

اذا ما رمتك المنى من جنان

و اردتك فيما دهى من شرر

وادمت من الدمع في وجنتيك

و سارت  اليك  اكف  البشر

فهييء خيولا من المكرمات

و اسرج جوادك  نحو الظفر

فما الخوف  الا يليه  الرجاء

و ما  الفخر  الا  دنو  الخطر

و ربك  يدنيك  نحو  الجنان

اذا  ما سلكت  سبيل  الحذر

من الذنب والاثم و الموبقات

و من اثم شرك عظيم الضرر

ومن سل سيف بظلم  وجور

و كذب  و غدر  و سير   لشر

فتلك   لعمرك   شأن  الطغاة

و من  كان  خلا  لأدنى  سقر

و ما  السقم الا جلاء  الذنوب

و ما عاد  من  لم  ينله السفر

فلا تخش من صاهلات الخيول

اذا   ما تدانت  و سهم   غرر

فان    الحياة    لها    غايتان

سلوك  المعالي  و نيل  الظفر

و ما  الموت   الا  غدا  نلتقيه

و لم  يكتب  الله  خلد  البشر

بل الخلد روض بأعلى الجنان

الهي   فاجعله   لي   مستقر

الهي  اجرني  من  المهلكات

فان  طريقي   بعيد    السفر


#شيت_العساف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...