الأحد، 19 سبتمبر 2021

بلدي يَحتضر.

 الشاعر عماد الأسدي 


بلدي جريحٌ يَحتضر

والجرحُ يَنزفُ مُستمر


من ذا الدواء لِما بهِ

أو مَن يكونَ لهُ الجَبِر


من قد يُضمِّدُ جرحهُ

ويزيل عن بلدي الخَطر


مَن ذا إليهِ يغيثهُ

أو منْ إلى العسرِ اليُسر


الكلُّ لاهٍ ما لهُ

وبمالهِ هو مؤْتَزر


ويحٌ لنا ماذا بنا

ماذا نَقولُ إذا قُبِر


ماذا عسانا نعتذر

لله أم كيف العذر


وِلَّتْ عليهِ طغامها

وأشرُّ أصناف البشر


هم فاسدونَ قلوبُهم

أقسى عليهِ من الحَجر 


نهبوا إليهِ لخيرهِ

همْ كَالْجَّرَادِ المُنتَشِر


بلدي جميلٌ ساحرٌ

والآنَ قد أضحى القَفِر


النخلُ ينعى طلعهُ

والطير يبكيهِ الشجر


والماءُ أَصبحَ غائراً

والزرعُ هَشْمُ المُحتَضر


بلدي عظيمٌ باسلٌ

مِن هؤلاءِ فَقد غُدر


قد صارعَ الدنيا التي

آتت إليهِ ولم يَفر


هو شامخٌ دوماً أشم

قد ناجزَ الأدهى الكَشِر


والآنَ يندبُ حَظَّهُ

من ذا إليهِ فَينتصر


وعدوا إليهِ فأخلفوا

فَجميعهم كانَ المَكر


قد كانَ يأملُ عِتقهُ

لم يدرِ مِنهم قد أُسِر


قد كانَ يحسبُ أَنَّهم

ظفرٌ ولم يعِ هُمْ وَزَر


لَم يرقبوا عهداً لهُ

وذمامهم هي في خَبر


فيهم يُمنِّي نفسهُ

فلعلَّهم طُهرٌ طَهِر


كلا وربُّ المصطفى

بل فاسقونَ وهم أَشر


هل من غيورٍ يَنتَفض

وإلى العيونِ لَهُ يَقر


كيما يُعالج ما بهِ

حتى يعود فَيزدهر 


ما كنتُ أحسبُ منقذاً

غير الإمامِ المنتظر


فهو الطيبُ لِجرحهِ

وَعلى الطغامِ المُقتدر


ياربِّ عجِّل أمرهُ

بلدي جريحٌ يَحتضر


#عماد_الأسدي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...