الشاعر عماد الأسدي
رحم الله ابو القاسم الشابي قال سأعيش ومن وحيه كتبتُ سأكون......!!
.
سأكونُ رَغمَ الآهِ والنكباءِ
كالغيثِ أعلى القبّة الزرقاءِ
إنّي على كلِّ الهمومِ سأرتقي
وأكونُ مثل القمَّةِ الشماءِ
ويمرُّ همّي كالسحابِ وينجلي
وبرفعةٍ أبقى أنا وبهاءِ
لا أشتكي شكوى الذليلِ وأرتجي
ثوبُ الكرامةِ مَلبسي وردائي
أو أَنثني من غائلٍ يوما ولا
أو أَنْحَني للضَّربةِ الكأداءِ
صلدٌ وفي كلِّ المواقفِ صابرٌ
قاسٍ كمثلِ الصخرةِ الصمّاءِ
لا أَدْنُو مِن بابِ اللئيمِ وإنْ بها
ضاقت رحاب الوسعةِ الفسحاءِ
ليْنُ العريكةِ، ذو فؤادٍ طيِّبٍ
لم أَرجُ كلّ الرفقةِ العوجاءِ
ما كنتُ يوماً للدنيءِ مصاحباً
عنِّي سَلوا مَن يا ترى خُلطاءِي
فيهم أنيسُ النفسِ يجلي قربهُ
غَمّ الفؤادِ وَريْنة الأرزاءِ
والآخرونَ الآخرونَ همُ الضما
دُ إلى الجراحِ ومرهمُ الأشفاءِ
أمَّا الهوى لمحمدٍ جلبابهُ
ومودتي في آلهِ وولائي
فيهم مليكُ الكونِ يرضى إن رضوا
نوراً همُ في الظلمةِ النكراءِ
كلُّ الكروبِ بذكرهم مهزومةٍ
حتى التي محكومةٍ بِدهاءِ
فلكُ الإلهِ إلى الورى وسبيلهُ
هم عروةٌ في اللجَّةِ الشعواءِ
صلوا عليهم مِثْلَمَا قال الإل
هُ فإنَّها مفتاحُ كل هناءِ
#عماد_الأسدي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق