بقلم فريد سلمان الصفدي
وُلِــدتُ فــي بَيداءِكَ وَطَني
حُـــرَّاً لعِرقٍ فيــــهِ أنتسِبُ
أَروحُ غادي الطِّـــلَّ مُنتَشِياً
أنسـامَ أطلالُ الحِما النَّضِبُ
حَتّى الهوى شَبّعتُهُ بدَمي
مِن صَافي نَبعِ الجَدوَلِ آلخصِبُ
كَبِرتُ فـــي أرجاءِكَ وَطَني
يا أجمَلَ الأوطانَ يا رَحِــبُ
لـي فيكَ ماضٍ عِشتُهُ غَنِماً
أجوبُ فيكَ السَّهلُ والهِضَبُ
حَمَلتُ في الأعوامِ مِقلَمَتي
بشمسِ داري يَنبِضُ الحُبُّ
يا موطِناً عَـــن حُبِّكَ أَبَــــداً
مـا عَنــكَ أشعارُ الهَـوى تَـتُـبُ
أمضي بكَ الأوطانَ ما رَحُبَت
فــي مُقلَتيَّ الإسمِ مُنتَصِبُ
أمضي وَشعري حيثُما نَهَلت
مِـــن فَجرِكَ أرواحِنا أدَبُ
إنّي الذي في مهدِهِ ارَتضَبَ
هبّاتَ أنسامُ الهوى الرَّطِبُ
قَد ذُقتُ حُـبَّـاً فـيـــكَ أذكُـرُهُ
مِــن ثَغرِ أُمّـي وَزنُـــهُ ذَهَبُ
وَفيكَ أُغدِقتُ الصِّبا عَــرِمٌ
وَصلاً بِهٰذا الحُسنِ يُحتَسَبُ
روُّيتُ من فاهِ الحَبيبِ أبي
عَنكَ الثَّناءُ كيفما تَهِــبُ
حَتّى امتَشَقتُ مِن مَكارِمِكَ
الـعفوُ والإحسانُ والغَضَبُ
رَشَفتُ كأسي صَافِياً عَبِقاً
من نُقيَةِ الأجدادِ مُرتَضَبُ
يُصبُّ مِن أقنائِكَ زَبَدا
فوقَ الصُّدورِ يُثلِجُ التّعَبُ
فالعينُ ما راقت لها مُدُناً
والشِْعرُ في عَينيكَ يَنكَتِبِ
بقلمي ــ فريد سلمان الصفدي
الأُردُن ــ الأزرق الشَّمالي
الأحد ــ ٣ ــ ١٠ ــ ٢٠٢١م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق