حسام الدين صبرى
-----------
حِينَما يَأتِى آلَليل وتَدُقُ آلسَاعَةُ
فِى حَوآئِطِي آلمَنفِيَة
تَدُقُ آلسَاعَة كَآنَهَا أجرَاسُ كَنِيسَةُ
شَرقِيَة
تَأتِينِى جُمُوعُ الألَاَمُ فِى صُورَةُ
فِى صُورَةُ أشوَآقٍ أبَدِيَة
يَصطَفُونَ دَاخِلِى وأنَا آلمَسجُونُ
كَشَعبٍ يُصَلِى صَلاَةَ آلحُرِيَة
أُحَدِقُ فِى آلَليلُ فَلاَ أرَى إلاَ نَفسِى
أُحَدِقُ فِى آلمِرآةُ فَلاَ آرَى إلاَ حُزْنِى
وأُفَتِشُ فِى نَفسِى آرَاكِ تَنبُضَينَ
فِى أضلُعِى
أُفَتِشُ فِى دَفَاتِرى آرَاكِ كَلِمَةُ سَرمَدِيَة
إعتَدتُ آلسَفَرُ فِى آلَليل
وإعتَدتُ آلمَوتُ فِى آلَليل
إعتَدتُ سُؤَآلُ آلَليلُ عَنكِ فِى كُلَ أُمسِيَة
هَكَذا أنَا خَلفَ آلقُضبَانِ وآلذِكرَيَاتُ وآلَليل
أحزَآنِى كَأحزَانُ شِيعِيَة
وِلِدت بِضَرِيحُ عَليّ وصَآرتُ صَارتُ
سُنَةُ كَربِلاَئيَة
طَيرُ أنَا فِى سَمَاءِ آلكَونِ مُنكَسرُ
وأُمَهُ وأمَهُ لاَزَالتُ حَيَة
أسألُ عَنكِ الأشجَارُ فَلاَ تُجِيب
أسألُ عَنكِ آلفَضَاءُ فَلاَ يُجِيب
مَنْ يُجِيبُ سُؤالاَ بِهِ ألفُ رَجَاءٍ
وألفُ أمنِيَة
أحُطُ عَلَى شَوَاطِىءُ آلنِسيَانْ
ولاَ أرتَوِى
وأشرَبُ كُؤوسَ آلصَبرِ ولاَ أسكَرُ
وأُسَافِرُ أسَافِرُ فِى قَصَآئدى آلوَردِيَة
أختَرِعُ ألاَفُ آلنِسَاء
أسَافِرُ فِى آلبَيضَاء وأعُودُ أعُودُ بِالخَمرِيَة
فَلَاَ شَىءُ يُطفِىءُ جُوعِى
ولاَ تَستَقِرُ امرَأةٍ فِى ضُلُوعِى
كَيفَ بَعدَ آلسُلطَانَةُ تَسكُنُ جَآرِيَة
كَيفَ بَعدَ آلعَمِيقَةُ تَستَهوِينى آلسَطحِيَة
تَبقِينَ أنتِ آلمَرأةُ آلحَقِيقِيَة
وآلزَهرَةُ آلحَقِيقِيَة
وأنتِ الَلحنُ آلخَالِدُ عَلَى مَرُ آلزمَانِ
وأُنشُودَةُ آلسلامُ آلحَالِمَةُ آلشَجِيَة
أسألُ مَنْ لاَ يُسألْ وأحمِلُ مَالاَ يُحمَلْ
وخَلفَ القُضبَانُ أحلَمُ بِنَسمَاتُكِ آلصَبَاحِيَة
مِنْ سِجنُ لِسِجنٍ ومِنْ جَلدُ لِحَرقٍ
فَبَعدكِ أحداثُ عُمرِى كُلُهَا
أحداثُ مَأسَاوِيَة
غَابتُ آلشَمسُ عَمدا وآنطَفَأَ آلنَجمُ
بِلا سَبَبُ
وغَابَ آلقَمرُ بِلاَ عُذرٍ فِى لَيَالٍ قَمَرِيَة
وصُلِبتُ ألفُ مَرة ومَرة
وفِى كُلَ رُكنٍ حُطِمَت مَزهَرِيَة
لَمْ تُبقِى لِى شَيئا ذو طَعمُ ذو رائحَةُ
ذُو مَعنَى فَكُلُ أشيَائى بَعدكِ
ضَحِيةُ تِلوَ ضَحِيَة
فَمَتَى تُحيينَ أشيَائى مَتَى تُلَملِمِينَ أجزَائى
مَتَى تَحُطُ آلسُفُنِ عَلَى شَواطِئى
آلحَزِينَةُ آلمَنسِيَة
لَيسَ آلَليلُ فَقط مَنْ يَسُوقُ إلي آلذكريات
بَلْ آلنهارُ أيضا أصبحَ مُشتَعِلا
كَأنَهُ يُغَارُ مِنَ آلَليلُ وأصبحت ريَاحهُ
رِياحُ عَاتِيَة
إلى مَتَى تَدُورِين فِى الدنيا
وإلى مَتَى كَالمَجنُونُ أدُور حَولَ نَفسِى
وكَمَا تَدُورُ الأفلاكُ تَدُورِينَ
فى دَورتى آلدَمَوِيَة
إنْ كَانَ آلبُعدُ ذَنبا فَقدْ كَفَرت
عَنْ ألفُ مَعصِيَة
بَينَ لَيلٍ وقُضبَان وذكرياتٍ أنتظرك
وسَأنتظرك إنْ كَانَ فى آلعُمرُ بَقِيَة
--------------------
حسام الدين صبرى
.
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق