بقلم فضل ابو النجا
الغثاء ما يحمل السيل من على
وَجه الأَرْض ورغوة الْقدر واحدته غثاءة وغثاء النَّاس أرذالهم.
غُثَاءً
الشيء الحقير الهالك التافه .
وتحمل كلمة غُثَآءً ضمنا معنى الرويضة
وكلمة scum بالإنجليزية كلمة عامة تشمل أي من المعاني السابقة
وقد تكون حضرتك من الجيل الثالث من نسل جدك الذي عاش قبل تمانين او تسعين عاما وقد يكون رقمك من نسله ربما الثلاثين أو الاربعين
أو أكثر وقد تكون قد أدركت كم تضاعف عدد سكان الأرض منذ أيام جدك حيث كانت أعداد الناس ليست بهذه الكثرة وسكان القرى المجاورة يعرف بعضهم بعضا وقد تمتد المعرفة للمدن وأبعد من ذلك ولتدرك كم كان الناس متلاحمين متعاطفين متعاونيين حيث يغرف كل منهم الآخر وتربطهم علاقات الود والتراحم وكل يعرف قدره ومقداره ومكانته الاجتماعية وكل يحفظ مركزه الاجتماعي ويحفظ كرامته ولا يمكن أن يقفز من لايستحق إلى مكانة اجتماعية مرموقة دون معرفة وعلم واحترام أما اليوم فقد جاء دور الغثاء لتسنم أعلى المنصب بلا علم ولا فهم ولا أصل ولا فصل لايعرفون قدرا للكبير ولا يتعطفون مع الفقير وكل همهم اشباع جيوبهم والبطون والشهوات من مصادر العيب والحرام والشبهات.
لم يقل أحد أن إشباع الرغبات حراما او عيبا بل نحن مأمورين به "كلوا من طببات ما رزقناكم" ولكن الحرام المصدر
والآن نحن في مستنقع الغثاء في أعماق قاعه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق