بقلم احمد المقراني
نبع المودة
أنبع المودة غِيــــــضَ وزال°°°°أســـاد الجفـــــاء وسـاء المآل
أصاب السويداء حد النّصـال°°°°وجفَّت بهــــا رائعـات الآمـال
ولحظ الغزالة أغمــــض لـــم°°°°يعــــدْ ببريقه صنــــع الجمال
سحابة صيـــف تمــر فتــلقي°°°° بكلكل يأس ســـواد الظــلال
برغم الجراح والظلم البــواح°°°°وحمل الجفاء بـــوزن الجبال
فلي أمـــل في أيـــام مــــلاح°°°°السعد يعــاد الضنى للــــزوال
وحين انقشاع سحاب الكـــدر°°°°الـــــــود بذا للصفـــــاء يطال
لا ضير الوداد بملـــح الجفاء°°°°فبعض التمنع يحكي الــــدلال
لعلم الجميع بــــــــــأن التمنع°°°°يؤكــد في الحب معنى الكمال
فشغل الكمال بوقــــت بطيء°°°°وقد لا يماز ســــريع الأعمال
ودّعنا الشتاء بمر الصقيــــــع°°°°وحل الربيـــع بأحسن حـــال
قال تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31) سورة محمد والابتلاء لا يقتصر على أعباء الحرب ورد الظلم وإنما الابتلاء والاختبار يشمل كل مناحي الحياة والجهاد يبدا بمجاهدة النفس ومعها متطلبات الحياة وأعبائها إلى الجهاد في سبيل الله ورد كيد الظالمين بالحرب والسلم. قال الشاعر :والدهر كالبحر لا ينفك ذا كدر °°°°وإنما صفوه بين الورى لمع.لا تخلو حياة أي كائن حي من المصاعب والعراقيل والعثرات والله سبحانه وتعالى جعل الابتلاء ليميز الصالح من الطالح بعد أن سن أرقى السبل المؤدية للسعادة والاستقرار. بناء الأسر هو العمود الفقري في استمرار الحياة وبقائها وعليه ألهم تعالى الجنسين كي يتآلفوا ويتحابوا من أجل أثمار الاستمرار المذكور.
مخطئ من يظن أن التآلف المذكور سهل وميسور، إنه مهما توفرت النوايا الحسنة والأخلاق الفاضلة والتضحية السخية فلا بد من المرور تحت نقاط الظل التي تمثل سحابة الصيف في بعض الأحيان أوالتي تصل في بعض الأحيان إلى العتمة والظلام وصقيع الشتاء.ديننا الحنيف بالقرآن والسنة وإجماع العلماء جعل الرفق والأناة والصبر هي العوامل التي تخفف وتحد من وطأة المشاكل والعقبات التي تعترض الحياة وتحاول تعكيرها، وبذلك فهي قبس النور الذي يبدد ما ران من ظلام ويجبر كسر الوئام بالطمأنينة والسلام الموضوع الذي بين أيدينا اعترف بالصعوبات التي تعترض وحاول تعرية أسباب المرض باستكشاف الأسس النفسية المساهمة في خلق عوامل الوفاق وكذا عوامل الشقاق ووصف وبيّن كيف يمهد الدرب للوصول إلى الأفضل والآمن من مجاهل الآفاق.
أحمد المقراني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق