الشاعر احمد الهويس
يداعبني النسيم بليل أنس
فيسكرني الحنين بمر كأسي
وأرشف من شذى الآهات دمعا
يخامر مهجتي الثملى بيأس
يضج اللحن من بوح التسامي
مع الآهات في أعماق نفسي
فتأخذني المواجد بانشغال
إلى الملأ العلي بكل قدس
غريب الدار عن دنيا افتراض
بها تنمو الزهور بدون غرس
وبحر بالعجائب قد تغشى
فأصمت والشفاه بدون نبس
لأنسج من شفاه الورد بوحا
تلاشى بالسرى وبدون جرس
تشعشع في هزيع الليل نجم
صغير قابع بظلال شمس
سكرت وما استفقت به لأني
جهلت مشاعري وفقدت حسي
فطاش الكأس مكسور الحنايا
ولم ألق التألم حين لمس
تردى الكون والأفاق دارت
أحار بكنهها ليزيد تعسي
يغالبني النعاس بدون جدوى
واسمع صوتها يدوي برأسي
أشم أريجها فيطيب ليلي
تهب لأجلها فرسان عبس
فأغفو خلف داجية القوافي
لعل لقاءنا بالفجر يمسي
ومن بدء الخليقة حين قالوا
(بلى) والخلق من جن وإنس ...
أحمد علي الهويس حلب سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق