بقلم مروان سيف العبسي
الليل يسرق من جفوني هجعتي
و الوجد يشرب دمعتي و يلملمُ
و أصيلةٌ هي جمرةٌ ولها لظى
و أبولهب ما بيننا لا ننعمُ
تغتالني تلك الصحاح بنظرةٍ
كم لفتةٍ مِكسالةٍ لو ترجمُوا
رغم الفراق لَزِلتُ أعشقُ لمعةً
كم شاورني بحبها كم ساوموا
فأبيتُ قولاً والهوى يجتاحني
و قرأت إلاً في المحبةِ مبهمُ
تعتلني لغة العيون بلومةٍ
ما يوصفون لِعلتي هو مرهمُ
ما يجتديه العاشقون بمرهمِ
أعيى طبيبَ القلبِ قلبٌ مُغرمُ
و القلب مطعونٌ بها ومُجندلٌ
من فتكها منسلّةٌ و مظالمُ
و الجرح لا أشكيه حتى تذمرَ
من صبرنا مكر الرِعان الواشم
كي لا نرى حلمًا لنا أو ندّعي
هل تعلمي ما ذنبنا ؟ أن نحلمُ ..!!
ما كنت أشكو خنجراً أو طاعِنَا
إن التلظي في هواكِ مغانمُ
و جوانحي شبَّت بنارِكِ لوعتي
أمَ منكِ همسٌ للتوقد شابمُ
و بيادرٍ حنّت إليكِ فرفرفت
و من الرمادِ أنا المعادُ و مُلهَمُ
قيل السقيم بلى وقلت كذا أنا
في حبها مجنونها و المُضرمُ
قلتُ لهم بنتَ الملوكِ لعَمرُها
حبًًّا بجاه محمدٍ لا تظلموا
وتلوتُ ذكراً في هواها من دمي
و براني حبٌ في ضلوعِي أُكَتَّمُ
قد كان غصنٌ قد تمايد عودهُ
مالي أرى فيها الذبولُ مُحَطِّمُ
زار الشُحُوبُ الوجهَ يعلو كآبةً
بالحب كرهاً لا يُفارقهُ الدمُ
أم ثمَّ بسمَتها التي كانت هنا
تتلاشني وبمن أشاعَ المبسمُ
و طوى التهتّك من ظفائرها التي
عبثت بها أيدي الغزاة ومِعصَمُ
في عيونها أمسى الظلامُ مُدَاجياً
دهرًا تولَّى خدَّها به يقضمُ
دمعاتها عبرت على وجناتها
تلك الخطوط خدودها تتهكَّمُ
من قتَّلَ الإشراقَ في عرصاتهِ
أم سُكِّرَت أبصارهم فتَغشَّموا
كيف افتروا عِشقًا لها و أنا لِمَن
في بُعدِها و إلى هنا بي مارتموا
هل يعلموا أنَّ الهوى ليس بهِ
ما عندهم رخصًا يَبيعهُ درهمُ
لا بالريال وفي العكاضِ وخيبرٍ
إنَّ العقيقَ يمانيٌ لو يفهموا ؟؟
مالفرق بين سهيلنا وبروج من
يعتاد نفسه في الفضاء لا يهزم
له في الحضيض تَواجُدًا ومكانتي
بين النجوم بك الدُنا يا واهمُ
إنَّ الزوابعَ ضحلةٌ لا ترتقي
لي هامةً لا من غبارِ ليُقحمُ
به في العيون و لا يرون مسابحي
دارت بهم و بنا المدار معالمُ
فتوقظت بين الركام مطامحُ
تعني الجمالُ إذا تخضَّبهُ الدمُ
فمتى رأته بعينها فُقعت بهِ
ليست تراه كما يراه المُفعمُ
مرت بهم سبعٌ عجاف يا وردتي
تستعلف معنى الجمال لا تَهضِمُ
تلك الجياف تَعَهّدَت بنا عاهدت
نكثت كما باسم السلام تداهم
✒️ .. .قلمي. الشاعر مروان سيف العبسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق