الشاعر احمد الهويس
لا أدري كيف تركت اليوم أشرعتي
تمضي بلا وجهة كالراعي بالغنم
هامت على وجهها تسعى على عجل
كأنها انتحرت في سدرة العدم
تلك المنارات شطت في تباعدها
تسابق الليل بالإبحار بالظلم
كابدت كابرت لكن قوتي ضعفت
وقد تلاشت ولم أخف بها سقمي
تلجلج الكأس رعبا بارتعاش يدي
فكنت أمسكه مستنجدا بفم
حبيبتي وحروفي اليوم تخذلني
ماذا سأكتب؟ والآهات في قلمي
لأجل عينيك جئت اليوم تحملني
مواسم الحب في دهم من الديم
أنى التفت أراك صورة خطرت
بباصري والرؤى فيض بذي سلم
لملمت من قوتي بعضا لتدفعني
نحو اللقاء فلم أعذل ولم ألم
يغشى النعاس عيوني في تثاقله
فأطبق الجفن لكن قلبي لم ينم
يارب!! رفقا بمن أمست عواطفها
بمعجم العشق مثل السم بالدسم
قد اتهمت ولم أدر بما اقتنعت
هل يصلح الظن ترجيحا لمتهم؟
فإن حكمت فحكم الله ينصفنا
أظهر براءتنا يا واسع الكرم
رأيتها من خلال السجف ناظرة
كأنها كوكب قد شع بالعتم
ناديت شوقي بما يشجي مسامعنا
بأجمل الشهر مما قيل من قدم
قال الأمير وقول الشعر يحكمه
(ريم على القاع بين البان والعلم)
فقلت دونك جسمي والفداء دمي
(أحل سفك دمي بالأشهر الحرم..)
أحمد علي الهويس حلب سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق