بقلم وليد سعد
#غابات_الشيطان
وبعد ألف عام من الإنتظار .. أو يزيد ..هكذا هو إحساسى ..تركتني وحيدا !! ..وحيداً !! ..في الظلام الضارى !! .. مكبل بالأغلال !! ..أصارع وحدي !! .. هل بالفعل تركتني ؟!! .. أسير الغابات السوداء ..هل بالفعل تركتنى؟!! ..وسط نيران لا تخمدها الدموع !! ..كجبل يهتز وشيك الوقوع !! ..سكنت أطرافي .. كأنها تجمدت .. إنكسرت ..وتحطمت ..إحساس لا يوصف بالخوف ..بالفزع ..في خضوع !! ..تشاهدني في صمت رهيب !! ..رهيب جدا !! ..كأني حبيس صومعة يكسوها الزيت ..والخروج صعب .. صعب جدا .. مستحيل !! ..ماتت فكرة التسلق .. شيعت جنازتها ..لا أملك سوى الصراخ ..أصرخ صراخا عاليا .. مدويا .. يسحقني صداه .. أين الأحلام الوردية ؟! ..البساتين ؟! .. الحقول الخضراء ؟! ..الأيام المشمسة ؟! ..الجلوس تحت أضواء القمر ؟! ..أين المشاعر ؟! ..أين الأحاديث التى بيننا ؟!! ..أين مجالسنا حتى يحل الصباح ؟!! ..أين الفؤاد الدافئ ؟! .. الحضن الهادئ ؟! ..أين عالمك ؟! .. العالم الملائكي .. المثالي .. العالم الذي تفوح منه رائحة الياسمين ؟! ..أين القبلات الحارة بطعم المسك ؟!! ..أين ذهب كل هذا ؟! ..أكان ذلك حقيقة ؟!! ..أم أضغاث أحلام ؟؟ !! ..فالطريق مسدود ..كأنك بعد أن تمشي لسنوات طويلة ..تعود لنقطة الصفر ..لنقطة البداية ..أسير .. مسجون .. مطحون .. معذب ..مقهور .. مدحور .. تضن .. وتئن ..تتأوه .. تتلوى .. وسط جبال عالية جدا ..تتكون من أقسي الأحجار صلابة ..كأنك فى منتصف غابة متوحشة .. مظلمة .. كئيبة .. ليست حتى رمادية .. سوداء .. ليس لها أول .. ليس لها أخر ..الأشجار المخيفة تحاوطنى ..تتشابك لمنعى من أى شئ ..من كل شيء ..أصطدم بها .. بالأشجار العالية .. أحاول أن أبحث عن حلمى المفقود ..لا أجد سوي شياطين .. هنا وهناك .. وفى كل مكان ..لا أجد أى شئ على الإطلاق ..سوى ملايين من الأحلام .. المجهضة ..وملايين من الجثث ..الهامدة ..الجامدة .. التى لا تتحرك ..حالة لا مثيل لها من الثبات .. أمل واحد فقط ..يصحوا .. أمل مازال يصارع ليبقى متيقظا ..إنه أملي أنا .. لكنه الأمل الضائع ..الذى يبحث عن موكب ..عن منفذ .. عن فتحة .. عن مصدر صغير للضوء ..عن زورق .. بآلاف الأشرعة .. يسقط الأمل ..سريعا ..صريعا ..تزداد الأحجار قساوة .. تتراص الأشجار بقوة ..الهواء يقل .. شيئا فشيئا .. بالتدريج يقل .. لا يوجد هواء .. توقف نزول المطر .. بعد أن كانت تمطر ..لا شيء أبدا غير الخوف .. الرعب ..تجمد الدم .. تفتت .. تفجرت الشرايين ..أغلقت الأحداق ..توقف كل شيء ..أغلقت مسامات الأرض ..حتى بصيص النور إنطفأ ..وإحترقت بقايا الشموع عن آخرها ..وكذلك أعواد الكبريت ..موت مطبق .. محدق .. متربص ..قد ذهبت إذن !! .. هل ذهبت ؟!! ..كنت لا اريد أن أصدق أنها ذهبت .. ومازلت لا أريد أن أصدق أنها ذهبت !! .. ولن أريد أبدا أن أصدق أنها ذهبت .. هل أصدق ؟!!!! ..أنها تركتني وحدي ..وحدى ؟!! .. مع حلمي اليائس .. تركتني ؟! .. بين ذئاب الليل .. تركتنى ؟! .. بلا أى مكان .. تركتني !! .. بدون عنوان .. تركتني ؟! .. وحيداً وحيداً .. في غابات الشيطان .... ؟؟؟؟ !!!! ..
#وليد_سعد ٩-٩-٢٠١٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق