الأحد، 29 أغسطس 2021

في النصف الآخر

 بقلم مروان سيف العبسي


في النصف الآخر 

من البحر المتدارك


كم يبدو وجهك مرآتي.   

من بعضِ حُطامكِ قد عَلق

في نصفِ حطامي وبقايا

بلوري عندكِ هل ألقى

نصفٌ من قلبٍ في نصفٍ

 من قلبٍ  خصفاً  قد طفقا

من واقع حسٍِّ ينتهجا

بيقينِ خيالي بهِ  العِتْقَا

من فرط عيونَكِ قاتلةٌ

تستثقبُ في صدري مزقا

وتنقِّبُ عن صدفِ الفكرِ

من جوهر قلبي اذا بَرِقَ

خبراً مستوحى من وتري

شعرٌ تصطاد به  الودق

و جواهر عمقي تَنتَهِكُ

أم كان العمقُ سوى عمقا

لا من صَدَفٍ صُدَفاً كان

يزدانُ الوقت بنا حرقا 

و نصيبٌ عاثرُ  يحصدنا

أم كان ضميرك قد رقَّ

في بحري صرتِ كغارقةٍ

من موجي تبتهلي غرقا

ما كنتِ العذر لتختلقِ

إن كان ظِلالكِ قد شَرق

في صدرِ جداري منتحلاً

أشكالاً أُخرى أو عَبقا

من نسج يراعي  أشباحاً

في مرفئِ مهجورٍ مُلقى

وصعيدٌ في الرمل توارى

في كثيبِ بياضٍ مُنزلقا

كبياضٍ الثلجِ بفروتك

في لحيةِ حظِّي قد شبقَ

  الآن  زمانٌ قد ماتت

فينا الأشواقُ بهم سُحقَا

ما الحيلةُ ياما رويتُ بِهِ

و كذلكَ أنتِ مِنَ الأشقى ؟؟

من دمّي حبري أم قلمي  ؟؟

فسقيتُهُ حبِّي مَنْ أسقى ؟؟

دهرٌ لا يثمر من كرمٍ

 كالعوسجتينِ بلا عِشقا

أم في حلقي وترٌ ضامي

إن صاغ من المعنى سِبقا

فدعينا نُبحر  ياقمري 

بين الأغراب بِنا شرقا

لنحلّّقُ في الأفق الأوسع

كي ننسى مآسينا رِفقا

لا ليس الآن لكي نذكر 

خذلانٌ أخطل كالحمقاء

لا ليس  الآن لكي نعبر

طوفانٌ الشرِّ إذا نَطَقَ

أيْ جائحةٌ ترمينا هنا

كالموج الصاخبِ مُنبثقا 

بوحٌ مَغلِيٌ قد بزغَ

ينتاب مشاعرنا غَسقا

شيءٌ مطويٌ في صدري 

في دربٍِ  يسلكُ منشقا

كلماتي الحمقى تنثالُ

من بين أناملك الخرقاء

في غايتها وطنٌ يبنى

تتلمَّسُ ضالَّتها الأرقى


✒️  ... قلمي / مروان سيف   العبسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...