الأربعاء، 4 أغسطس 2021

"أُمُّ الْمُؤْمِنِيْنَ"

محمد فتحي


                 

تُنِيْرُ نُجُوْمٌ؟ أَمْ نُجُوْمٌ تُنَوَّرُ؟

بِأَيِّهِمَا لَيْلُ السَّمَاءِ يُنَوَّرُ؟

.

مَعِيْ آيَةُ التَّأْوِيْلِ أَوَّلْتُ آيَتِيْ

أُفَسِّرُ فِي التَّأْوِيْلِ مَا لَا يُفَسَّرُ

.

يُرَاوِدِنِيْ لَفْظٌ وَمَعْنىً كِلَاهُمَا

إِذَا عَبَّرَاْ بِالْحُبِّ بِالْحُبِّ أَعْبُرُ

.

إِلَىٰ أَرْضِ أَحْبَابِيْ أُوَجِّهُ وِجْهَتِيْ

أُسَافِرُ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ وَأُسْفِرُ

.

قَوَافِلُ حُجَّاجٍ حَجِيْجُ قَوَافِلٍ

يُتَاجِرُ أَشْرَافٌ وَيَشْرُفُ مَتْجَرُ

.

بِمَيْسَرَةَ الْمَأْمُوْنِ تَسْرِي أَمَانَةٌ

أَمِيْنٌ بِأَخْبَارِ الْأَمِيْنِ يُخَبِّرُ

.

بِعَيْنَيْكِ نُوْرُ الْلَّٰهِ يَظْهَرُ نُوْرُهُ

رَأَيْتِ بِهِ نُوْرَ النُّبُوَّةِ يَظْهَرُ

.

تَخَيَّرْتِ فِي الْأَطْهَارِ أَخْيَرَ طَاهِرٍ

وَلَمْ يَكُ فِي الصَّحْرَاءِ أَنْ يَتَخَيَّرُوْا

.

سَيُمْهِرُكِ الْمَحْبُوْبُ مَهْرَ حَبِيْبِهِ

فَمَا الْمَهْرُ إِلَّا الْحُبُّ وَالْحُبُّ يُمْهَرُ

.

حَرِيٌّ بِكِ الْمَكِّيُّ أَحْرَىٰ بِمَكَّةٍ

حَنَانَيْكِ إِنَّ الْوَرْدَ بِالْعِطْرِ أَجْدَرُ

.

إِذَا غِبْتِ عَنْ عَيْنَيْهِ أَجْدَبَتِ الرُّؤَىٰ

وَإِنْ عُدْتِّ -كَالْأَشْجَارِ- وَالْعَوْدُ أَخْضَرُ

بِآنِيَةِ الرُّؤْيَا حَلِيْبٌ وَمَاعِزٌ

كَأَنَّ حِرَاءَ الصَّابِرِيْنَ يُصَبَّرُ

.

يُدَثِّرُ طَهَ أَهْلُ طَهَ كَأَنَّمَا

فُؤَادُكِ بِالْوَحْيِ الْأمِيْنِ يُدَثَّرُ

.

يَقِيْنُكِ يَا ذَاتَ الْيَقِيْنِ بِشَارَةٌ

بِأَنَّ بَشِيْرَ الْأَنْبِيَاءِ يُبَشَّرُ

.

صَدَقْتِ فَصَدَّقْتِ النَّبِيَّ وَكَذَّبُوْا

وَآمَنْتِ بِالْإِنْسَانِ وَالنَّاسُ تَكْفُرُ

.

يَدَاكِ كَأَنَّ الْخُلْدَ وَرْدٌ مُوَرَّدٌ

وَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَعِطْرٌ مُعَطَّرُ

.

إَذَا شَكَرَ الْمَوْلَىٰ صَنِيْعَ عِبَادِهِ

فَطُوْبَىٰ لَهُ الْعَبْدُ الَّذِيْ هُوَ يَشْكُرُ

.

كَتَبْتِ أَسَامِي الْحَمْدِ بِاسْمِ مُحَمَّدٍ

أَسَامِيْكِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ تُسَطَّرُ

.

أَتَىٰ الْحُبُّ وَالدُّنْيَا عَبِيْدٌ وَسَادَةٌ

وَقَدْ كَانَ دِيْنُ الْحُبِّ أَنْ يَتَحَرَّرُوْا

.

حَرِيْرُ بَنِي الدُّنْيَا عَبِيْدٌ وَإِنَّمَا

حَرِيْرُ ابْنِ عَبْدِ الْلَّٰهِ عَبْدٌ مُحَرَّرُ

.

يُصَلِّي بِكِ الْأُمِّيُّ أُمَّ صَلَاتِهِ

وَظُهْرُكِ أَظْهَارٌ وَعَصْرُكِ أَعْصُرُ

.

ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ -وَبَعْدُ مُرَابِطٌ-

فَمَا حُوْصِرَ الْبَدْرُ الْمُنِيْرُ وَحُوْصِرُوْا

.

كَأَنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا غَرِيْبٌ وَغُرْبَةٌ

بِمَكَّةَ لَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ يَسْمُرُ . .

.

تَهَدَّرَ مِنْ إنْسَانِ عَيْنَيْكِ دَمْعُهُ

لِأَنَّ دَمَ الْإِنْسَانِ فِي الْأَرْضِ يُهْدَرُ

.

يَجُوْعُ فَمُ الْجَوْعَىٰ وَيُخْبِزُ خُبْزُهُمْ

وَيَظْمَاْ فَمُ الظَّمْأَىٰ وَتُبْحِرُ أَبْحُرُ

.

تُقَلَّدُ فِي الْأَسْرَىٰ أَسَرُّ قِلَادَةٍ

بِهَا يُفْتَدَىٰ أَسْرَىٰ الْحُرُوْبِ وَتُؤْسَرُ

.

إِِذَا أَشْهَرُوْا سَيْفَ الْبِدَايَاتِ أَغْمَدُوْا

وَإِنْ أَغْمَدُوْا سَيْفَ النَّهَايَاتِ أَشْهَرُوْا

.

سَتَسْقُطُ فِي كَفِّ الْجَحِيْمِ أَصَابِعٌ

لِأَنَّ أَيَادِي الْمُشْرِكِيْنَ تُسَعَّرُ

.

كَأَنَّكِ يَا أُمَّاهُ أُمٌّ وَأُمَّةٌ

وَنَحْنُ -بَنِي الْإِسْلَامِ- دِرْعٌ وَمِغْفَرُ

.

نَصَرْتِ النَّبِيَّ الْهَاشِمِيِّ نُبُوَّةً

وَلَيْسَ بِغَيْرِ الْهَاشِمِيَّةِ يُنْصَرُ

.

شَدَدْتِ إِزَارَ الْحُبِّ شَدَّ إِزَارَهُ

كَأَنَّ إِزَارَ الْحُبِّ نَصْرٌ مُؤَزَّرُ

.

سَمَوْتِ فَلَمْ يَبْلغْ سَمَاءَكِ شَاعِرٌ

أَقَمْتِ فَلَمْ يَبْلُغْ مَقَامَكِ مَشْعَرُ

.

ضِيَاؤُكُمَا خَمْسٌ وَعِشْرُوْنَ حِجَّةً

تُضِيْئِيْنَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ وَيُقْمِرُ

.

وَكَمْ مِنْ مُحِبٍّ لِلْحَبِيْبِ وَآلِهِ

وَإِنَّكِ يَا خَيْرَ الْمُحِبِّيْنَ أَخْيَرُ

.

وَكَمْ عَظُمَتْ بَيْنَ النِّسَاءِ عَظِيْمَةٌ

وَلَكِنَّهَا إِنْ قُوْرِنَتْ بِكِ تَصْغُرُ

.

أَضَئْتُمْ إِذَنْ لَا يُطْفِئُوْنَ ضِيَائَكُمْ

فَلَا تُطْفَأُ الشَّمْسُ الَّتِي تَتَكَوَّرُ

.

أَضَاءَ ابْنُ عَبْدِ الْلَّٰهِ أَكْبِرْ بِشَمْسِهِ!

تُكَبِّرُ فِي الْإِشْرَاقِ وَالْلَّٰهُ أكْبَرُ

.

أَضَأْتِ كَأَنَّ الشَّمْسَ نُوْرُ مُحَمَّدٍ

بِهَا يُبْصِرُ النُّوْرُ الْعَظِيْمُ وَيُبْصَرُ

.

أَضَاءَتْ هِيَ الزَّهْرَاءُ ذِي أُمُّ أُمِّهَا

وَأُمُّ أَبِيْهَا ذِي الْبَتُوْلُ الْمُطَهَّرُ

.

يُسَمَّىٰ أَبُو الزَّهْرَاءِ بِاسْمِكُمَا مَعًا

وَبِاسْمِكُمَا الزَّهْرَاءُ تَسْمُوْ وَتُزْهِرُ

.

لَكِ الشَّمْسُ يَا فَخْرَ النَّهَارِ لَكِ الضُّحَىٰ

كَأَنَّكِ أَنْتِ الشَّمْسُ وَالشَّمْسُ تَفْخَرُ

.

بَكَيْنَا بِعَامِ الْحُزْنِ إِنَّ دُمُوْعَنَا

إِذَا مَا بَكَىٰ بَكَّاؤُنَا تَتَفَطَّرُ

.

لَنَا الصَّبْرُ لَا يَسْلُو الْحَبِيْبُ فُؤَادَهُ

وَفِي الْحُبِّ لَا يَسْلُو الْفُؤَادُ وَيَصْبِرُ

.

تُضِيْئِيْنَ يَا شَمْسَ الْحَجُوْنِ قُبُوْرَهُمْ

فَلَا تُقْبَرُ الشَّمْسُ الْحَرُوْنُ وَنَقْبَرُ

.

تُخَيَّلُ أَيَّامُ الْعَشِيْرِ أَمَامَهُ

وَقَدْ كَانَ فِي الْأَيَّامِ يَوْمٌ وَمَعْشَرُ

.

إِذَا ذُكِرَ الْمَحْبُوْبُ عِنْدَ حَبِيْبِهِ

تَذَكَّرَهُ وَالْحُبُّ بِالْحُبِّ يُذْكَرُ

.

أَحِنُّ إِلَىٰ الْهَادِي أَحِنُّ إِلَىٰ الْهُدَىٰ

وَعَيْنَاهُ مِنْ فَرْطِ الْحَنِيْنِ تُقَطِّرُ

.

وَجَيْهَانِ فِي الْإِنْسَانِ: وَجْهِيْ وَوَجْهُهُ

كِلَانَا أَنَا وَالشِّعْرُ أَشْعَثُ أَغْبَرُ

.

مَدَحْتُ فَلَمْ يَبْلُغْ مَدِيْحِيَ قَصْرَكُمْ

وَعُذْرِيَ -إِنْ قَصَّرْتُ- أَنِّيْ مُقَصِّرُ

.

عَلَيْكِ سَلَامُ الْلَّٰهِ يَا رَوْضَةَ الرِّضَا

إِذَا قَامَ قَوْمِيْ لِلصَّلَاةِ وَكَبَّرَوْا


. . .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...