محمد فتحي
تُنِيْرُ نُجُوْمٌ؟ أَمْ نُجُوْمٌ تُنَوَّرُ؟
بِأَيِّهِمَا لَيْلُ السَّمَاءِ يُنَوَّرُ؟
.
مَعِيْ آيَةُ التَّأْوِيْلِ أَوَّلْتُ آيَتِيْ
أُفَسِّرُ فِي التَّأْوِيْلِ مَا لَا يُفَسَّرُ
.
يُرَاوِدِنِيْ لَفْظٌ وَمَعْنىً كِلَاهُمَا
إِذَا عَبَّرَاْ بِالْحُبِّ بِالْحُبِّ أَعْبُرُ
.
إِلَىٰ أَرْضِ أَحْبَابِيْ أُوَجِّهُ وِجْهَتِيْ
أُسَافِرُ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ وَأُسْفِرُ
.
قَوَافِلُ حُجَّاجٍ حَجِيْجُ قَوَافِلٍ
يُتَاجِرُ أَشْرَافٌ وَيَشْرُفُ مَتْجَرُ
.
بِمَيْسَرَةَ الْمَأْمُوْنِ تَسْرِي أَمَانَةٌ
أَمِيْنٌ بِأَخْبَارِ الْأَمِيْنِ يُخَبِّرُ
.
بِعَيْنَيْكِ نُوْرُ الْلَّٰهِ يَظْهَرُ نُوْرُهُ
رَأَيْتِ بِهِ نُوْرَ النُّبُوَّةِ يَظْهَرُ
.
تَخَيَّرْتِ فِي الْأَطْهَارِ أَخْيَرَ طَاهِرٍ
وَلَمْ يَكُ فِي الصَّحْرَاءِ أَنْ يَتَخَيَّرُوْا
.
سَيُمْهِرُكِ الْمَحْبُوْبُ مَهْرَ حَبِيْبِهِ
فَمَا الْمَهْرُ إِلَّا الْحُبُّ وَالْحُبُّ يُمْهَرُ
.
حَرِيٌّ بِكِ الْمَكِّيُّ أَحْرَىٰ بِمَكَّةٍ
حَنَانَيْكِ إِنَّ الْوَرْدَ بِالْعِطْرِ أَجْدَرُ
.
إِذَا غِبْتِ عَنْ عَيْنَيْهِ أَجْدَبَتِ الرُّؤَىٰ
وَإِنْ عُدْتِّ -كَالْأَشْجَارِ- وَالْعَوْدُ أَخْضَرُ
.
بِآنِيَةِ الرُّؤْيَا حَلِيْبٌ وَمَاعِزٌ
كَأَنَّ حِرَاءَ الصَّابِرِيْنَ يُصَبَّرُ
.
يُدَثِّرُ طَهَ أَهْلُ طَهَ كَأَنَّمَا
فُؤَادُكِ بِالْوَحْيِ الْأمِيْنِ يُدَثَّرُ
.
يَقِيْنُكِ يَا ذَاتَ الْيَقِيْنِ بِشَارَةٌ
بِأَنَّ بَشِيْرَ الْأَنْبِيَاءِ يُبَشَّرُ
.
صَدَقْتِ فَصَدَّقْتِ النَّبِيَّ وَكَذَّبُوْا
وَآمَنْتِ بِالْإِنْسَانِ وَالنَّاسُ تَكْفُرُ
.
يَدَاكِ كَأَنَّ الْخُلْدَ وَرْدٌ مُوَرَّدٌ
وَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَعِطْرٌ مُعَطَّرُ
.
إَذَا شَكَرَ الْمَوْلَىٰ صَنِيْعَ عِبَادِهِ
فَطُوْبَىٰ لَهُ الْعَبْدُ الَّذِيْ هُوَ يَشْكُرُ
.
كَتَبْتِ أَسَامِي الْحَمْدِ بِاسْمِ مُحَمَّدٍ
أَسَامِيْكِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ تُسَطَّرُ
.
أَتَىٰ الْحُبُّ وَالدُّنْيَا عَبِيْدٌ وَسَادَةٌ
وَقَدْ كَانَ دِيْنُ الْحُبِّ أَنْ يَتَحَرَّرُوْا
.
حَرِيْرُ بَنِي الدُّنْيَا عَبِيْدٌ وَإِنَّمَا
حَرِيْرُ ابْنِ عَبْدِ الْلَّٰهِ عَبْدٌ مُحَرَّرُ
.
يُصَلِّي بِكِ الْأُمِّيُّ أُمَّ صَلَاتِهِ
وَظُهْرُكِ أَظْهَارٌ وَعَصْرُكِ أَعْصُرُ
.
ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ -وَبَعْدُ مُرَابِطٌ-
فَمَا حُوْصِرَ الْبَدْرُ الْمُنِيْرُ وَحُوْصِرُوْا
.
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا غَرِيْبٌ وَغُرْبَةٌ
بِمَكَّةَ لَمْ يَسْمُرْ بِمَكَّةَ يَسْمُرُ . .
.
تَهَدَّرَ مِنْ إنْسَانِ عَيْنَيْكِ دَمْعُهُ
لِأَنَّ دَمَ الْإِنْسَانِ فِي الْأَرْضِ يُهْدَرُ
.
يَجُوْعُ فَمُ الْجَوْعَىٰ وَيُخْبِزُ خُبْزُهُمْ
وَيَظْمَاْ فَمُ الظَّمْأَىٰ وَتُبْحِرُ أَبْحُرُ
.
تُقَلَّدُ فِي الْأَسْرَىٰ أَسَرُّ قِلَادَةٍ
بِهَا يُفْتَدَىٰ أَسْرَىٰ الْحُرُوْبِ وَتُؤْسَرُ
.
إِِذَا أَشْهَرُوْا سَيْفَ الْبِدَايَاتِ أَغْمَدُوْا
وَإِنْ أَغْمَدُوْا سَيْفَ النَّهَايَاتِ أَشْهَرُوْا
.
سَتَسْقُطُ فِي كَفِّ الْجَحِيْمِ أَصَابِعٌ
لِأَنَّ أَيَادِي الْمُشْرِكِيْنَ تُسَعَّرُ
.
كَأَنَّكِ يَا أُمَّاهُ أُمٌّ وَأُمَّةٌ
وَنَحْنُ -بَنِي الْإِسْلَامِ- دِرْعٌ وَمِغْفَرُ
.
نَصَرْتِ النَّبِيَّ الْهَاشِمِيِّ نُبُوَّةً
وَلَيْسَ بِغَيْرِ الْهَاشِمِيَّةِ يُنْصَرُ
.
شَدَدْتِ إِزَارَ الْحُبِّ شَدَّ إِزَارَهُ
كَأَنَّ إِزَارَ الْحُبِّ نَصْرٌ مُؤَزَّرُ
.
سَمَوْتِ فَلَمْ يَبْلغْ سَمَاءَكِ شَاعِرٌ
أَقَمْتِ فَلَمْ يَبْلُغْ مَقَامَكِ مَشْعَرُ
.
ضِيَاؤُكُمَا خَمْسٌ وَعِشْرُوْنَ حِجَّةً
تُضِيْئِيْنَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ وَيُقْمِرُ
.
وَكَمْ مِنْ مُحِبٍّ لِلْحَبِيْبِ وَآلِهِ
وَإِنَّكِ يَا خَيْرَ الْمُحِبِّيْنَ أَخْيَرُ
.
وَكَمْ عَظُمَتْ بَيْنَ النِّسَاءِ عَظِيْمَةٌ
وَلَكِنَّهَا إِنْ قُوْرِنَتْ بِكِ تَصْغُرُ
.
أَضَئْتُمْ إِذَنْ لَا يُطْفِئُوْنَ ضِيَائَكُمْ
فَلَا تُطْفَأُ الشَّمْسُ الَّتِي تَتَكَوَّرُ
.
أَضَاءَ ابْنُ عَبْدِ الْلَّٰهِ أَكْبِرْ بِشَمْسِهِ!
تُكَبِّرُ فِي الْإِشْرَاقِ وَالْلَّٰهُ أكْبَرُ
.
أَضَأْتِ كَأَنَّ الشَّمْسَ نُوْرُ مُحَمَّدٍ
بِهَا يُبْصِرُ النُّوْرُ الْعَظِيْمُ وَيُبْصَرُ
.
أَضَاءَتْ هِيَ الزَّهْرَاءُ ذِي أُمُّ أُمِّهَا
وَأُمُّ أَبِيْهَا ذِي الْبَتُوْلُ الْمُطَهَّرُ
.
يُسَمَّىٰ أَبُو الزَّهْرَاءِ بِاسْمِكُمَا مَعًا
وَبِاسْمِكُمَا الزَّهْرَاءُ تَسْمُوْ وَتُزْهِرُ
.
لَكِ الشَّمْسُ يَا فَخْرَ النَّهَارِ لَكِ الضُّحَىٰ
كَأَنَّكِ أَنْتِ الشَّمْسُ وَالشَّمْسُ تَفْخَرُ
.
بَكَيْنَا بِعَامِ الْحُزْنِ إِنَّ دُمُوْعَنَا
إِذَا مَا بَكَىٰ بَكَّاؤُنَا تَتَفَطَّرُ
.
لَنَا الصَّبْرُ لَا يَسْلُو الْحَبِيْبُ فُؤَادَهُ
وَفِي الْحُبِّ لَا يَسْلُو الْفُؤَادُ وَيَصْبِرُ
.
تُضِيْئِيْنَ يَا شَمْسَ الْحَجُوْنِ قُبُوْرَهُمْ
فَلَا تُقْبَرُ الشَّمْسُ الْحَرُوْنُ وَنَقْبَرُ
.
تُخَيَّلُ أَيَّامُ الْعَشِيْرِ أَمَامَهُ
وَقَدْ كَانَ فِي الْأَيَّامِ يَوْمٌ وَمَعْشَرُ
.
إِذَا ذُكِرَ الْمَحْبُوْبُ عِنْدَ حَبِيْبِهِ
تَذَكَّرَهُ وَالْحُبُّ بِالْحُبِّ يُذْكَرُ
.
أَحِنُّ إِلَىٰ الْهَادِي أَحِنُّ إِلَىٰ الْهُدَىٰ
وَعَيْنَاهُ مِنْ فَرْطِ الْحَنِيْنِ تُقَطِّرُ
.
وَجَيْهَانِ فِي الْإِنْسَانِ: وَجْهِيْ وَوَجْهُهُ
كِلَانَا أَنَا وَالشِّعْرُ أَشْعَثُ أَغْبَرُ
.
مَدَحْتُ فَلَمْ يَبْلُغْ مَدِيْحِيَ قَصْرَكُمْ
وَعُذْرِيَ -إِنْ قَصَّرْتُ- أَنِّيْ مُقَصِّرُ
.
عَلَيْكِ سَلَامُ الْلَّٰهِ يَا رَوْضَةَ الرِّضَا
إِذَا قَامَ قَوْمِيْ لِلصَّلَاةِ وَكَبَّرَوْا
. . .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق