الثلاثاء، 31 أغسطس 2021

يا إبنَ مصرَ الخالدةً


بقلم : إبراهيم محمد رمضان


تُراودُني الظـُـنونُ غـيرَ أنِّي

لا أُطاوِعُها فظنِّي فيكَ مُحالُ


فإنِّي قدْ عرَفتُكَ جيداً صـعبُ

المنـالُ أن ينالَ مِـنكَ رِجــالُ


صلبٌ ولكَ مع العدوِ مواقِفاً

يخافُ أن يخوضَ مَعْكَ نِزالُ


وفي عِزِ الشدادِ تبدو شامِخاً

تَصُـدُ جيوشَ الغزوِ كالزلزالُ


أنتَ الذي إنْ قُلتَ أفعلُ هـذِهِ

تفعلُ لا يُثنيكَ شدّةُ الأهوالُ


أسدٌ عـرينَهُ إن يقـْترّبْ مِـنهُ

الضِـباعُ تمـوتُ دونَ جِــدالُ


أراكَ نِداً وأراكَ بالفِ مُقاتِلٍ

وأرى الآخرون  نِصفُ رِجالُ


أنا كلُ ما أقولهُ عنكَ حقائقٌ

لا أدَعِّي وفيكَ سـبعَ خِصـالُ


شهمٌ أبّيٌ وفّيٌ كريمٌ ومُحسِنٌ

رحيمُ القلبُ تعشَقُ الأطـــفالُ


مِنْ عهدِ مينا والبلادُ توحَدْتْ

وقفتُ جلداً تُصـارِعَ الأهـوالُ


بُعِثْتَ لكلَ بلادِ الدُنيا مهندسا ً

ومُعلِماً ومُربِياً لا تَحُطَ  رِحالُ


بنيتَ الأهرامـاتَ لِتشـهَدَ أنكَ

بنيتَ مجداً لحضارةِ  الأجـيالُ


أنا  لا أقـولُ عـنكَ إلا ما أرى

مِصرِّيٌ انتَ مَضرِبَ  الأمثالُ


يَشِّـعُ من عَينيكَ بريقٌ لامِـعٌ

وسَطَ النجومُ تبدو مِثلَ هِلالُ


خفيفُ الظِلُ وفي عِزِ شَدائِدُكْ

تنسى الهمومَ وتعزِفُ الموالُ


الضـيفُ عِندُكَ مُعززٌ ومُكـرَمٌ

تلقاهُ بِغِبطَةٍ وحفاوةِ إستقبالُ


تمشي الهُـوينا بخُطىً ثابِـتة 

عذبُ كلامك ذو رونقٌ وجَمالُ


في كلِ فنونِ العلمِ فذاً بارعاً

تُجيبُ وإن سألوك الفَ سؤالُ


تنبِذُ عـاداتٌ وتَحــمَدُ غيرَها

ما بينَ قطعِ للرَحِمْ ووِصـالُ


ونهرُ النــيلُ إذ تجري ماؤهُ

يشربُ مِنهُ الكُلُ عَـذبُ زُلالُ


ورمالُ مصـرَ ذهـباً خالصـا

مدفونٌ تحـتَها جُثَثُ  لرجالُ


قضوا نحبَهُم لتحيا مِصـرنَا

ليتدفق خيرُها كأنّهُ شَــلّالُ


إذهبْ شرقِها وأيضاً غربِها 

لترى حَولها سلاسِلٌ وجِبالُ


ستَبقِّي يا مصـرَ دوماً خالِدة

وأمّا المعتدون نهايةٌ وزوالُ


سَأظلُ أكتِبُ عَنكِ بِدَمِي للأبدْ

لنْ أمَلُّ وإن كتبتَ ألفَ مقالُ


الكُلُ يموتُ والحـياةُ  ستنتهي

ويبقى الواحدُ ذو عزةٌ وجلالٌ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...