الشاعر احمد الهويس
يطيب الورد بالغصن احتسابا
ويذبل حين تسلبه اغتصابا
يزيد الوجد بالروح احتراقا
إذا ما القلب أورق واستطابا
تراءى في السرى نجم حزين
تشظى بالسرى حينا وغابا
ترقرقت النسائم بانسياب
وقلبي زاد بالدمع انسكابا
فما صفو الكؤوس بدا شفيفا
إذا الدمع العزيز غدا شرابا
أداري أدمعي فتزيد فيضا
يخفف فيه عن روحي العذابا
يقول العاذلون وأنت منهم
ألم يبد اهتمامك ما أهابا
تلعثمت الحروف بدون لفظ
وأفردت الدموع لها الجوابا
أنين الصمت يخذلني فأخشى
بأن تغدو الجفون له كتابا
يحار الصمت في لغة الحيارى
فتنسج بالسكوت به الخطابا
أيسرقني الهيام وأنت قربي
وحقك فيه لم أحسب حسابا
لغيرك ما سكبت الكأس عشقا
بما قد لذ منه وما استطابا
تعالي نكتب الأيام سطرا
نمزق فيه بالحب الحجابا
فهل قدر سيجمعنا لنبقى
دعاءا دون قدرك مستجابا
أرى الأمواج تبلغ في مداها
إذا سلك الحكيم بها الصوابا
حذاري أن تسابقنا الليالي
فقد هرم الزمان بها وشابا
تعالي نعزف الأهات شعرا
سماويا له القلب استجابا
سيبقى عشقنا سفرا جليلا
به الأجيال تنتظر الجوابا
( فما نيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا ).....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق