الشاعر أحمد الهويس
همسات زائر الليل...
في شارع الفرقان مرت خلسة
كنسيمة شردت من الأنسام
فشممت عطرا قد ألفت أريجه
لكن تخالط نوعه بزكامي
لم ألق بالا، وانشغلت بحاجتي
ومشيت لكن طيفها قدامي
ووصلت ما قبل السبيل بشارع
فسمعت همسا مرفقا بكلام
وأصخت سمعي نحوه فعرفته
لكن تلاشى في ضجيج زحام
ومضيت لا ألوي لذاك كأنما
فكري تشاغل غارقا بمهامي
والله أعرفها!! ولست بواثق
من أنها ذات المقام السامي
أهي التي؟ لا،لا، فتلك بعيدة
أو ربما ماتت ومن أعوام
أترى جننت؟ فربما حقا هي
لا، لا، أظن فذاك من أوهامي
عشرون عاما!! ما نسيتك لحظة
بل كنت دوما خمرتي ومدامي
أرسلت أشعاري لطيفك فارتقت
وطويت أياما مضت بسقامي
كم كنت أسهر كي ألملم أدمعي
وبشط رمشك ترتوي أقلامي
ألآن أيقظت المواجع والهوى
من بعد أن شفيت به آلامي
أصبحت بالخمسين ما ذنب الهوى
إن كنت أنت مطية الآثام
الآن جئت؟ أما اتعظت بشيبتي؟
جفت ورود العشق بالأكمام
ودخلت في طور المشيب مبادرا
ودفنت فيه مشاعري وغرامي
شاخت كؤوس العاشقين وأهرقت
كسرت نبالي كلها وحسامي
لا شيئ يعنيني أكنت قصيدتي
أم كنت شيئا غامضا بكلامي
فلتذهبي نحو الغياب قصيدة
راحت تدغدغ بالهوى أحلامي....
أحمد علي الهويس حلب سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق