شعر: يسري هني علي
يا من يغارُ النجمُ حين يراكِ
و البدرُ يخجلُ إنْ بدتْ أضواكِ
يا نفْحةَ الفردوسِ يا عطر الورى
يا منحةَ الرحمن ما أبهاكِ
يا قِبلةَ الأشعارِ يا لحنَ الهوى
مَلَكٌ بدا سبحان من سوَّاكِ
تتبسمينَ فينتشى زهرُ الرُّبا
والوردُ يمزجُ عطرَهُ بشذاكِ
تتبخترين فترقصُ الأطيارُ فى
عليائها طربًا لوقْعِ خُطاكِ
إنَّ العيونَ إذا تلاقتْ بيننا
ذابَ الفؤادُ وتُهتُ فى دُنياكِ
كلُّ اللغاتِ إذا نظرتِ تعطلتْ
وتكلمتْ بلغاتِها عيناكِ
شَكَتَا إلّى بعَبرةٍ لمعتْ على
وردِ الخدودِ الناعسِ الفتاكِ
وإذا غَفَتْ عنا العيون لُحيظةً
أدنو إليك بلهفةٍ وتباكِ
والشوقُ يصرخ والحياء يلفنى
قد نال منى ما روت شفتاك
وعَمِيتُ عن كل الخلائق حولنا
ما عدت أبصر فى الدنى إلاك
لم أدرِ هل يَقِظٌ أنا أم أننى
ثملٌ أزاحَ العقلَ كأسُ لُغاكِ
أهفو كما تهفو الطيورُ شَجِيةً
بين الغصونِ مُرددًا: أهواك
وأطيرُ فى جو السحاب كبلبلٍ
فَرِحًا تحرَّرَ من خيوطِ شِباكِ
أعلو بأجنحةِ الخيالِ كأننى
روحٌ ترفرف فوق ضوء سناك
والكونُ راقَ لناظرىّ كأنه
جناتُ عدنٍ ما بها إلاك
شعر: يسري هني علي
( بحر الكامل)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق