الجمعة، 30 يوليو 2021

إِختَبئ تحتَ ضَريحِ الرِّمالْ

 بقلم مهدي البزال


إِختَبئ تحتَ ضَريحِ الرِّمالْ ،

ودَع سِرَّك المدفون ،

لا تبُح به ،

أتركه ُ هناك َ حيثُ الأمان.

حيث ُ النِّسيان ،

حيثُ منابعِ البُنيانْ ،

لأنَّ السرّ لا يُستباح ْ ، 

ولا تُهتَكُ حُرمَة ُ الإنسان ، 

فالسر ُّ هناكَ في أمان ْ .

هناكَ الوصال ،

حيثُ تَلاحمَ الصِّنوان ،

حيثُ نَشأتْ .

حيث ُ اكتَملتَ جنيناً ، 

في حضنِ التُّراب ، 

لأنك إبنُ التُّراب ،

وإلى التراب ِ تعود .

ولأنَّ حَبّات ِ الرِّمال ، 

لا تَبكيك لا تؤذيك ْ ،

تُعطيكَ حبها والحَنين ، 

تبعد ُ عنكَ مكائدَ السِّنين .

حيثُ يَختمرُ الدم ُ مع الحنين ،

هناك َ رحِمُ الأم ،

هناك الوطن ،

فإياك أن تَهجر َ الوَطن .

قَبلَك هجَروا أرضَهم وديارهُم ،

وقعوا في سَوادِ الحُفر ، 

فلم يَعد عندهم وطن . 

ونَسيهم الزمن ! 

أرجِعوا الساعة إلى الوراء ، 

عندما كانَ الجار ُ يسلِّمُ على جارِه،

عندما كانت ِ الغِيرةُ سَيدةً ،

تُحافِظُ على حُشمَتِها ،

من المَلامةِ .

أرجِعوا لغَةَ الوداعة ،

لُغةَ التّواضُعِ والوفاء ،

أنسيتُم ؟ 

كيفَ كان َ الحُبُّ سيدُ الكلام ،

وسيدُ الليالي والمنامْ ، 

وسيدُ الغرام 

حينها كانتِ الأحجارُ تتأرجحُ ،

على أسطحِ البيُوت ْ .

لتوقظَ الأصحاب، 

كأنها تصرِخُ يا جار ،

صَبَّحتُكْ بالخير ،

أرأيتَ أجملَ من ذاكَ الصُّبحْ،

أرَايت َ أحسَنَ من هذا الجَار .

فعدْ إلى ذلك َ الجار .

مهدي البزال .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...