الجمعة، 9 يوليو 2021

من ذاكرة دمشقيّ

 بقلم :علاء حسين قدور


في دمشقَ الفيحاء وفي بحبوحة دارها نشأتُ

من كؤوس بردى ارتويتُ ، من ياسمينها تعطرتْ

فكتبتُ بأحرفٍ خجولةٍ حمراءَ الخدود إلى حبيبتي 

بأحرف تقطرُ حباً لمعشوقتي / دمشق / :


.......... من ذاكرة دمشقيّ


في بلادِ الشّمسِ قد وُلِدتُّ

عشقي دمشقيٌّ واللّيمونةُ

لم تكبرْ


صِرنا بالثّلاثينَ أيا حُلوتي 

ولم نزلْ نأكلُ من تفاحكِ السّكرْ


من الزواريبِ من الأزقةِ العتيقةِ

نلملمُ حكايانا

من الياسمينِ و الزّيزفونِ الأخضرْ


للغربةِ أشكالٌ وألوانٌ غيرَ ما اعتدنا

هي القهرُ والقمعُ والدّمعُ

لها في خاصرتي ألف خنجرْ


أيا حلوتي!! ماذا لو جئتني وجئتُكِ

ألعبُ بين يديكِ كالطّفلِ ، لا بل

أصغرْ

ماذا لو رشفتُ النّدى عن

ثغركِ وكأسُ الشّاي

وعروسُ الزّعترْ


لفيروز وفنجان القهوةِ صباحات

عندنا

كالياسمينةِ كسنابلِ القمحِ

في رغيفنا الأسمرْ

لمدرستي ذكرياتُ عاشقٍ

للطّبشورِ تلوينٌ في يديّ

لرفيقِ المقعدِ إذْ أقبلَ وأدبرْ


للخريفِ إذْ نجمعُ أوراقهُ في

دفاترِنا

لنوّار إذْ جاءَ مستبشراً وأزهرْ


لبردى ومسيراتُ الصبايا 

للجميلاتِ حولهُ تتبخترْ

لقاسيونَ وحكايا المساءِ

إذِ الشّمسُ خلفهُ تخجلُ

وتتستّرْ


أنا المشتاقُ للنّارنجِ والكينا

للشّوارعِ للأرصفةِ

للمآذنِ إذ تنادي اللهُ أكبرْ


لبزوغِ الشّمسِ في دمشقَ

أذرعٌ تعانقُنا

لقبلاتها على وجهي الأشقرْ

في الغربةِ أيا حُلوتي قابلتُ

ألفَ عاصمةٍ وألفَ جميلةٍ

وأنتِ الوحيدةَ قلبي

من استعمرْ


مازالتْ دفاتري تحتويكِ

كلُّ الرّسائلِ كلُّ الأغاني 

باسمكِ تجهرْ


إليكِ أحلامي تسابُقني

تُزاحمني عليكِ

تنشدُ الوصولَ إلى طهركِ الغالي

إلى ثراكِ يا أرضَ المحشرْ

بقلم :علاء حسين قدور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...