الخميس، 15 يوليو 2021

العشاء الأخير يستأذن بلادي

 بقلم خالد فريطاس


العشاء الأخير يستأذن بلادي

وأنا الموؤوذ بين ضفتين متناظرتين

وينثر على عصمة المقامات شيئا

شكله استقلال أم اضمحلال أم إستحلال

ومتكرر مشهد يأوي إلينا كي يتلاشى الرمز الحافي 

ويعيد رحلة الشتاء على خصر صيف تراه مصفرا هشيم

مستقبل في الماضي أنهى مسلسل طاقته

وطوابير تأكل كتفها على بوابات الزمن

عوالم في بلادي متوازية

ومنتهى جبري يحفر أخدودا على بعد أبعاد تجر أبعادها

وهنا طبعا في بلادي يركب الحمام عتمة الغراب

ويصفق الجليد على جدار الجليد

ويتهيئ الفرجار لفض بكارة كهف الرقيم

العشاء الأخير يلتهم بلادي بلا تحلية

ولا مخللات

فحين أينعت محطات التجلي

إسترقها الشفق وأوصد الليل

وانتهى ماكان قد بدى للعيان كانفصال عن الأفعوان

طبعا بلادي إقتفت أثر رسل لا شريعة لهم

وأوهموها أن القمر حين يكتمل ينزل ليتجلى القديم

العشاء الأخير يستحم بلعاب بلادي

ويصنع طريق الحرير على أفئدة الموتى

يحاول تلميع برج سحرته الريح ذات هبوب

وكلنا نتذوق مستقبل ماضينا بدون مستقبلات على حويصلات متعتنا

وننحني خلسة عن سراج ضعيف التردد في ليل بهيم

وفي آخر ملعقة لعشائي 

يضطهدني ملح بلا يود على أعتاب اللسان

وأنا المعتوه منذ ذهاب غرابتي مع الذئاب

أنا أحاول تأجيل رقصات المطر 

لأن الركح تلبسته بعض الظلال الكسيحه

لأن ماقالوه لنا لن يكفينا لنستوعب تسارع الورد على مضمار الجمان

لأن الجزائر اشتعلت شيبا وذاك التاريخ المسجى عجوز عقيم

العشاء الأخير يسرف في إعتاق المعالق لترتاح على هوامش القصاع

ومن كانوا خارج نهج البلاغة عادوا وسكنوا الصواع والصاع

وأنا خارج وعيي أطارد ظلي واثق الخطى بين الفلقة والرشيم

الدكتور خالد فريطاس الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...