بقلم مهدي البزال
لماذا يحتضر التاريخ العربي
وما الذنب الذي اقترفناه سويا
حتى تراكم الحقد والكره أمواجا بين أبناء البلد .
وأين نتاج الحب ونتاج الطفولة بين أحضان الجبال،
حيث كنا نلعب ، نلهو نجبل التراب وحول براءة ،
وأحيانا كنا ننام على أغصان الزيتون ،
ويأتي من يحملنا على أكتافه .
وبتنا كوابيس على طفلة كانت تنتظر حلما لا حرب
كانت تنتظر فراشا دافئا لا نوم في وسط الشوارع دون بيت .
كانت تجلس على كرسي في صفوف المدارس،
لا على أكوام الركام .
ماذا فعلنا كلنا ماذا فعلنا ؟
لماذا سمحنا في دمار بلادنا ،
ألم نكن نسمع كل صباح زقزقة الطيور على رفوف بيوتنا ،
ألم نجمع من الفراشات أشكالا وألوانا ،
حيث تختبئ الجنة في كل جانح .
وهل نسينا دمشق التي تربع الحمام على عتبات مآذنها .
ألم نسمع كنائسها تدق أجراس الحنين مع المغيب .
وفي القدس حيث صخرة العروج ، وباب السماء ،
ونخلة مريم ومائدة الغفران .
ماذا فعتلم في بغداد حتى اكتست بدل الزهور دماء،
وبدل بلاط الشعراء مسارح تفجير وتهجير ودمار .
ومن أرض النبوة في اليمن والبقعة الخضراء ،
كان الطفل يأنس النوم في خلجان السحور .
ماذا فعلنا وفعلتم ؟
نسينا بعضها او تناسينا ،
ولكن جرحنا واحد ،
تشتتنا تهجرنا كأننا لم نكن ،
إلى متى سيبقى اليأس يقتلنا ،؟
وسلاطين الجور تجبرنا على الرحيل .
ولكن هذه الأرض لنا ،
سنقتل كل من يأتي ليقتلنا ،
وسنجمع الأوطان من شتى الكتب ،
ومن مجمل الأديان ،
من أقصى بقاع الأرض إلى وطني لبنان د
مهدي البزال .
شاعر النسرين
ديوان الملائكة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق