مهدي البزال
مذ كان طَرف رمُوشِها يتكحَّلُ
مذ كان يَصحو للضُّحى يَتأمَّلُ .
مذ كان في لُجَج الثرَيّا ناسِخاً
لونَ الشُّعاعِ يَموجُ بها يتَبدَّلُ .
تَلبَسهُ من كل ِّ أصنافِ الورُود
فُستاناً بَريقه في ناحِليها يَتغلغَل.
فيأخذُ من جَمالها سِحراً يُكلِّلهُا
كأنهُ تاجٌ على رأسِها يَتوغَّل .
وتَأخذ ُ الشّمس ُ منها سرَّ نهارها
نوراً يُشعُّ على العليل فيَجذِل .
ولا يُحسُّ العاشِقُ الوَلهانُ لهيبَها
مع أنَّها كالنَّار ِ تَكوي وتشتعِلُ .
وطَوراً يأخذُ اللبيبُ منها جَمالَها
فتصوغُ للعاشِقينَ خُلاصَةً تُذهل ُ.
وتارة ً يأخذُ البَدرُ منها رَوعَهُ
حتىَّ نجوم ُ الّليلِ بها تتغزَّل .
فالحبُّ يا سادتي لا جُدرانَ توقِفهُ
فهو كحديدٍ على النار ِ يغلي ويُصقَلُ .
يجَددُ الحُبَّ طالما في القلبِ نبضٌ
وعلى أجِسادِ الحالمين َ يَتبدَّلُ .
فاليومَ للقلوبِ قداسةً في عرشِها
يطيبُ لهُ ممّا استثاغَ فيُقبِلُ .
فيا عاشِقاً للوردةِ الحمراءِ اسقها
فحرامٌ عليها أن تَموتَ فتذبُل ُ
مهدي البزال .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق