بقلم اسماعيل رمضان:
-هذا من نوع الرجال الذي تخونه زوجته.
-كيف ذلك وهو غير متزوج؟
-عندما يتزوج سوف تخونه زوجته.
-أأنت تقرأ ما هو مكتوب على جبينه، ام مستقبله مكتوب على جبينه؟وهل خيانة الزوجة أمر لا يتعلق بها،بل بنوع زوجها؟أنت تقول وتدَعي ما لا تعرف من أمر لم يحصل بعد.
-ولكنه سيحصل. فهذا الرجل قوامه متراخي وليس له أصدقاء وكتفه متهدل.
-أخالفك الرأي، فهو رجل متعلم ومجتهد ودائم العمل.
- نعم ويكره من يعمل لديهم ومعهم، فهو متركز على ذاته، وصامت وحاقد وحسود، ودائم العمل ويبدو مثابر،فليس له او لديه سوى أن يعمل، ويكره عمله، ويغادر موقع العمل لينتظر الغد كي يعود إليه ويعمل.
- وماذا تحتاج أكثرمن رجل عامل مجتهد ومتعلم، يقوم بتوفير كل احتياجات بيته، ولا يهتم لأمور خارج البيت وكل اهتمامه متركز في بيته وعمله.؟
- هو بالأساس أناني وبخيل، ويقوم بالإنفاق وشراء متطلبات زوجته، وليس بوسعه غير ذلك، فهو أقل من أن يقوم بالغزل، ويصعب عليه إرضاء زوجته، فيقوم بالتذلل لها وقبول ما تمليه عليه، حتى بدون أن
تتكلم، وهو بلا أصدقاء، وإن وجدوا لا يتقن سوى أن يكون تابعاً لهم، وسيكون تابعاً لزوجته أيضاً، فهو بدون أصدقائه مجرد ظل في عتمه تقترب، بلا معاونة أو صديق أو محرك لا يجرؤ على القيام بشيء،
فيلتصق بآخرين يتبعهم سواء أطلق عليهم اسم زوجة أو أصدقاء، فهو لا يقدم على شيء من تلقاء نفسه.
-وجهة نظر، ولكن ألا توجد خيانات لزوجات أزواجهن ليسوا كهذا العازب؟
- بلى وكثير، لكن خيانة هذا النوع من الزوجات لأزواجهن ليس فعل تمرد، بل رتابه، وخالية من الندية والتحدي، بعكس خيانة زوجة القادر والمهيب، ففيها كسر لكل ادعاء.
ماذا فيك من شيء يُحب؟ فيك من كراهيتك لنفسك الكثير، فيك من الضعف ما يجعلك كارهاً لكل ماحولك وتابعاً لهم، تكره الناس لانعدام ثقتك بنفسك، وأنت مربوط ومرتبط بهم بحبال لا تقوى على التخلص
منها، فروحك سيدها جبان، وسيدك الطاعة لما تكره، تتبع زوجتك وتدفع بنفسك وكل ما فيك للحصول على الحب، لا تتأكد أبداً من محبتها لك، ولا لكل ما تتبع، فأنت ذلك، ومذلتك تجعل منك تابعاً أكثر، وتبرر هذه التبعية للدرجة التي لا يعود فيك من شيء غيرها، فأنت صورة عن الكراهية، وتكثيف بغيض عما تكره، فكيف لزوجتك أن تُحبك، وأنت هذا العادي، المملل المتكرر البغيض وتعيش رتابة، تجتر ضعفك أمامها ولا تلهمها بشيء، ولا تثير في نفسها الاحساس- إنك ثقيل كهواء فاسد مضطرة أن تتنفسه،تكون لك عاهرة تقدم واجب، من يلومها إن بحثت عن هواء مُلهم في حضن رجل آخر أحبته (فمن تستطيع أن تكون عاهرة لزوجها الشرعي تستطيع أن تكون عاهرة لرجل آخر إن سمحت الظروف)
يشبهك الرجل الآخر، ولكنها لا تعرف ذلك فجميع الرجال متشابهون، لكنهم يخفون ذلك عند الظهور أمام الآخرين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق