الاثنين، 26 يوليو 2021

حواريةُ الألم

  أبو شيماء الحمصي 


كأنّكَ تبحثُ عنْكَ لديَّ 

وإنّيْ 

كأنّيَ أبحثُ عنّيْ 

كلانا أضاعَ الطريقَ 

بزحمةِ دربِ التّمنيْ

فلا الآهُ تغفو لديَّ قليلاً 

ولا الصمتُ عندكَ يغسلُ ظنيْ

كأنّيَ أنتَ 

وأنتَ كأنّيْ

تعالَ أدلّكَ 

أو نستدلُّ كلانا

على ألمٍ يشبهُ الصبرَ 

كي نرتديهِ 

فيسكنَ حُزنيْ


                                                                    ***


على ذكرياتِ التوجّعِ يكبرُ فيَّ التصبّرُ 

ثمَّ ينامُ بجانبِ روحي 

فيصحو لديَّ الألمْ 

وتكثرُ حولي المرايا

لتعكسَ ضوءً

مضى وانعدمْ

ولكنّني كلما حاولتُ أنْ أوقظَ الوقتَ 

وقدْ نامَ منذُ زمانٍ ونيّفَ خلفَ القممْ 

يعودُ ويستيقظُ فيَّ الحنينُ 

أنيناً ودمْ 

ويبحثُ عنْ هدنةٍ منْ عدمْ 


                                                             ***


سأعتذرُ الآنَ للوقتِ 

كي تستريحَ القصيدةُ 

منْ ذكرياتِ الوجعْ 

ففي ردهةٍ منٔ بيانِ القصيدةِ 

كانتْ قبابُ دمشقَ 

تنوحُ بصمتٍ على جذرها 

المقتلعْ 

وكنتُ أفتّشُ دفترَ قلبيْ 

لعلّيَ أعثرُ فيهِ 

على متّسعْ 

لحزنٍ جديدٍ 

تساقطَ بينَ الشظايا 

كلونِ الدماءِ 

وصبرِ الوجعْ 

لأكتبَ سطراً 

لمنْ سوفَ يأتيْ 

غداً 

سوفَ يأتيْ 

ليغسلَ فينا جراحَ الولعْ 


                                                           ***


تعالَ لنجلسَ قربَ الجراحِ 

التي خلّفتها 

خناجرُ أحفادنا القادمينْ 

ونزرعُ أحقادنا رايةً 

للسنينْ 

ليعلمَ منْ سوفَ يأتيْ 

( بأنَّ الملوكَ إذا دخلو قريةً )

جعلوا الخبزَ فيها دماءً وطينْ 

تعالَ نزيحُ الستارةَ 

عنْ دمعةَ الجائعينْ 

تعالَ لنكشفَ زيفَ المساءاتِ 

التي وأدتْ دمعةَ البائسينْ 

أنا الآنَ أنتَ 

فهلْ أنتَ تشعرُ مثليْ 

بطعمِ الحنينْ 

تعالَ أُريكَ بكاءَ المتاحفِ 

في أوجهِ الصامتينْ 

تعالَ نفتشُ تحتَ الركامِ 

( بروما )

( فنيرونُ )

مازالَ يحرقُ طهرَ المدائنِ 

ما بينَ حينٍ وحينْ 

يؤنسنُ وجهَ الرذيلةِ زوراً 

كأيِّ زعيمٍ 

ليلبسَ عُريَ السنينْ 


                                                       ***


وعندَ تخومِ الحكايةِ 

كانَ العراقُ 

يفتّشُ عنْ نهرِ دجلةَ 

والنخلُ يلبسُ ثوبَ الحدادِ 

ليدفنَ ( ذي قارَ ) في الذاكرةْ 

وأطفلُ صنعاءَ يلهونَ بالموتِ 

والقاتِ والمجزرةْ 

فهلْ تستطيعُ القصيدةُ 

أنْ تشربَ المحبرةْ 


بقلمي 

أبو شيماء الحمصي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...