اسماعيل رمضان
تشتت الضوء وغُابَتّ بين حناياه دورة الافلاك والكواكب أحَاطَتّ بها حَيرة زَهوهها غُموض مُغلف بانواع متضاربه من الإشيتاق . لم تعد ماريه تدري أهي مُعلقه في إرتفاعات شاهقة لأرض صَلبة ،او تقع من أعلى سماء،أصبحت رغبتها فيه بلد، وما عاد لها بلد، فالأحضان أوطان.
أتَيّتُ اليّكَ يا وطني، وحَضرَ كُلُ شيء وغاب عَنك اللقاء، سَاكنه في مَكاني وشوّق لك يخُضّ دمي ،وغُرفتي ومكتبي وعملي وناسي فكل ما حَوّلي لك فيه إشتهاء. قليلاً وأَطير واُسافر البلد البعيد محموله على الصليب ، وروحي قبل جسدي تنزف فالله محبه وعطاء لمن ينكرونه ، انا امرأة لم تولد بعد ولكنها حياة تنتظر من تكون له فداء.
انتظر ولك أن تكون بروتوس او يهوذا ، وتكون فرحاً بخنجرك ومتباهي بغدرك والمي على شفتيك ومنه تنهل وتلعق ، ولكن أصعب ما فاتك ان تفهم اُم الخلق حواء، إبقىّ كما أنت ومثلما شئت والى ما تشاء. فكل ما تحصل عليه من نزوات لا يساوي حواء حقيقة. هي أمانيك التي لن تتحقق لقصور فيك وليس لأنها غير موجودة فكل انثى حواء لمن يستطيع أن يكون أدم،
أعتب عليك يامن أنزلتي الأرض، لم اَكُن سحابة ُصيف ولن اكون ، لست خُجوله بِشوقي لك، ارت أن تكون بلدي الوحيد ولكنك بلد ممزق تتجاذبه الأهواء حضنك عن بُعد جميل ، وكلما اقتربت منك شاهدت كم يمتلئ بالأشواك.
صوتك ما زال يملئ اذني ، حولي ضجيج ولكني لا اسمع غيرك ، ضجيج كُلهُ منظم ، وفيك لا اسمع سوى فوضى، أحاسيسي مختلطه وليس فيها تماسك ميوعه بلا إستقرار ،اَحاسيي نَحوك تيار ومزيد من الأنهار تتجاذبني نحوك ليل نهار ،وسادتي مبتله حِيره وصمت ومكابرة ودموع ، يطل في رأسي سؤال يستوقفني وكأن بداخلي إثنين أنا وأخر فيا، يُريدك بكل قوة واستبعده من ذاتي ،ولكن بعد لحظة صمت اَدرك أن الأخر الذي يسكُنني ويريدك هو أنا وليس عني بغريب، وانكرهُ لأنك لا تفهمني ،
نُغادر الاوطان لأننا نُعطيها وتهرُب منا كُلما اقتربنا، لا اريدك أن تُغادر ولا اريد ان اُغادرك فاحتويني ، لماذا لا يتسع الوطن لمحبيه، فلماذا تهرب مني يا وطني يا حبيبي ولمن تَهرب.
اُعطيك بلا سبب ولا انتظر مقابل ولكني اُحب لو تفهم انه ليس ضعف فيا، وإنما تضحية وعطاء، المسيح الفلسطيني اراد ان يكون فداء ودرس وانا كلي لك فداء اه لو تعلم كم اُحبك.
ومجرد مرور الوقت تشاؤم، ولكني رغم ذلك اَخيرا متفائله وسوف التقيك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق