الشاعره بدريه إبراهيم
جبريل جاء إلى النبي المصطفى
في الغار صلى خاشعا متعبدا
طلب الملاك من النبي محمدٍ
أن يقرا الوحي الطهور الموفدا
ردّ النبي على الملاك بقوله
لسني بقارئه ﻷبقى المسردا
أقرا نبي الله إني مرسل
من خالق الاكوان ياوحى الهدى
هذي اوامر ربكم يا عابدا
أنت الرسول وقد ارادك مرشدا
إن الاله قد اصطفاكم في الورى
نِعم الرسول لكي تكون ممجّدا
قال الاله مسبحا أسمائه
فالشكر للباري واسمه حمّد
عبدا طهورا للبرايا منتقى
يهدي العباد إلى الهداية والهدى
شعر الرسول برعشة فيه اعترت
كالثلج مرت كي تذيب الافئدا
عاد النبي إلى حبيبة قلبه
سرد الحديث بإرتعاش قد بدا
هاتوا الغطاء فنلت بردا في الجوى
قد ناله السعد الذي بي أسعد
كل الجوارح يا خديجة إنه
اختارني نحو العباد المرشدا
يا فرحة القلب الخشوع إذ وفا
وعد الإله الى السعيد الموعدا
فرحت شريكة عمره وتناولت
تلك السعادة شكرها من شهّدا
خير النساء على الحبيب قد اهتدن
فوق الخلائق عبده إذ أسند
َ
تلك المهمة واصطفاه يومها
نورا يشع على الخلائق والمدى
صار الرسول معلما ومهذّبا
للخير يسعى كل من فيها اقتدى
فكذا المعلم في البرية يحُتذى
بين العباد مصوبا وممهّدا
يبني العقول من المعارف حينما
ينمو المعلم للخلائق مُرفِدا
ومنورا درب الظﻻم بحكمه
صوب الهداية والشموس توقِدا
فله التحايا والمكارم كلها
والاحترام يمد فيه توقّدا
باسم الإله والرسول هدايتي
اسمى علوم الأرض كي تتمددا
فهم الحروف مع الطلاسم جمعة
والجهل يُسحق لو أنار المعهد
وكما يقول و قوله حق زهى
فوق الكلام اذا المعلم عمّد
ليكون في كل المجالس بارقا
نورا يشد ضياءه المُتوصدا
بين الحشايا عينه تحكي بها
لب الخفايا والمعلم أشهدا
علم يقود إلى نجاة المنتهى
تحكي الدروب بنطقه لو أجهدا
قلب يضيق من المعاني حائرا
لولا توهج في العقول و غردا
صوت المعلم راشد ومُشيد
الا به التاريخ ﻻ لن يشهدا
علم السماء مع الاقاصي عنده
فيه استفاق النور جهرا مسندا
كالشمس تفتح في الغيوم طريقها
ويشد بالعلم الرسول اذا بدا
دمت الرسول ايا سبيل هداية
ولك السطور تقول فيك الاجودا
الشاعرة بدريه عزيز ابراهيم..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق