السبت، 5 يونيو 2021

دمعة جدتي

 بقلم حسان ألأمين

دمعة جدتي

 .. اكتبها بمناسبة نكسة حزيران ١٩٦٧


جَلَسْتُ عِنْدَ مَوْقِدِهَا.

 وَ نَادَتْ عَلَيْنَا.

 وَ قُلِّبَتْ 

صَفَحَات كِتَاب مَهْجُور.

 لِتَحْكِيَ لِنَا حِكَايَةً.

 عَنْ أُمَّةٍ كَانَتْ

 فِي العُلا آيَة 

وَ كَيْفَ كَانَ الحَالُ بِهَا.

 وَ كَيْفَ اِنْتَهَتْ الرِّوَايَة

فَدَمعَتْ عَيْنِهَا 

 فَتَظَاهَرْت

 بِأَنَّهَا تُمْسَحُ نَظَّارَتُهَا. 

وَكَانَتْ تَمْسَحُ

 دَمْعَتَهَا بِعِنَايَة. 

وَ عَادَتْ وَقَالَتْ

 يَا أَحْفَادُي.

 إنْ تَجَمَّعْتُمْ عَلَى الحُبِّ.

 لَا تَهْتَزُّ لَكُمْ رَايَة

 وَ تَكُونُوا عِبْرَةً لِأُمَمٍ.

 لَمْ تَكُنْ لَهُمْ

 فِي قُوَّتِكُمْ دِرَايَة

 هَكَذَا تَعَلَّمْنَا مِنْ أَجْدَادِنَا.

 لَكِنَّنَا اليَوْمَ

 هَملنا تَأْرِيخِنَا.

فَهُملِنا

 وَلُمَّ نَصُن 

ألحَديثَ و الوِصَايَا.

 وَ تَفَرُّقِنَا

 وَ كَانَ كُلٌّ مِنَّا.

 قَدْ غَرِقَ بِهَمِّهِ.

 وَ جمَع المَالُ أكبَر هَمَّهُمْ

. وَ إنْ كَانَ شَعْبُهُمْ ضَحَايَا.

 فَتَكَالَبَتْ عَلَيْنَا أُمَمٌ. 

بِالأَمْسِ 

كَانَتْ تَأخُذ ألعِلوم منَّا.

 وَ اليَوْمَ بِعُلُومِهَم سَبَقَونَا.

 وَ لَبِسْوا ثَوْبَ العِزِّ رياءاً

 وَ تَرَكَونَا عرايا. 

فَقُلْتُ لَهَا.

 يَا جَدَّتِي. 

وَ حِقْ دَمْعَتَكِ الَّتِي نزِّلَتْ. 

عَلَى صَفَحَاتِ الكِتَابِ.

 سَنَسِيرُ عَلَى دَرْبِ أَجْدَادِنَا. 

وَ دَرَّب العِزِّ

 سَيَكُونُ لِنَا غَايَةً.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...