كلمات: جمال خليفة
سـأعـزِمُ عـلى الـرحـيـلِ قـريـبـاً ..
إن لـم تُـنصِفَـيني وقلـبي يُجـابـا
وسأتـركُ لـكِ حُـبِّي وذكـريـاتـي ..
فـلـم يَـتـبَـقَّـى غـيـرَهُـمـا جـوابـا
فقد تَـفيقينَ على نفـسُكِ أخيراً ..
وعـنـدهـا لا يُـفـيـدكِ أيُّ اقـترابـا
وأقفِلُ قلـبي حتى لا يلـينَ أبدا ً..
وتكـونينَ أيضاً فقدتِ الـتِرحـابـا
فكُـلُّ هذا الـعِـشقُ مـنحـتُـهُ لـكِ ..
ولـم تَنـطِقـينَ كـأنَّ حُـبَّـنا يُـعـابـا
لم يبقَ في العُمرِ الكثيرَ سيدتي ..
والـشـيبُ تـمـادى وأفَـلَ الـشبابـا
كـتبتُ لعيونـكِ حُبي لـكِ شِعـراً ..
فَـغـنَّـاهُ الـعُـشَّاقُ مواويـلَ عَـتابـا
أجلِسُ بينَ أوراقي أُفـتِّشُ فيها ..
أبحَـثُ عـمَّـا يُـريحُ ليَ الأعصابـا
فـأجـدُ ما كـتبتُـهُ زمـنـاً لأجلُـكِ ..
فـيُحـيي قلـبي ويَـطـرُدَ الـعَذابـا
أتَعَذَّبُ وحيداً بِحُـبِّي وأشواقي ..
وأنتِ تُسامِرينَ الأهلَ والأصحابا
وتـتنَـعَّمـينَ بِـكُـلِّ ما هـوَ طـيِّبٌ ..
ورفيقي الحنظَـلُ ومُـرُّ الـشـرابـا
فاشعُـري بحبيـبٍ مُـنـاهُ قُـربُـكِ ..
ضاعَ فَرَحهُ وأصبَحَ مثلُ الـسرابا
يُـريـدُ وصلاً منـكِ وكلمـةَ حُـبٍّ ..
تُـعيدُ بسمـتهُ وتُـنسيهِ الإغـتِرابـا
كـانَ كُـلَّما ضاقـت علـيـهِ الدُنـيا ..
هَمُّـهُ يُسعِدَ الأصحابَ والأحـبابـا
وقـلـبُـهُ يـعـتَـصِـرُ حُـزنـاً وألـمـاً ..
وهوَ يُعَمِّرُ قلوبـاً أصابَـها الخرابـا
أطـرُقُ بـابَ الحـبيـبِ مُـشـتاقـاً ..
لأنَّــهُ يـأسِـرُنـي حُـبَّــاً وإعـجـابـا
فكُـلمـا غـابَ عـني ولـو لـحظـةً ..
نــازَعـنـي إلـيـهِ الـشـوقُ عُـجـابـا
وأطـفِـقُ كـالـتـائِـهِ الـذي أضـاعَ ..
عـزيــزاً أضـنـاهُ هـجــراً وغِـيـابـا
وأرجِـعُ كـالـطِفـلِ ألـهـو سعـيداً ..
بـعـدمـا أصـبَـحَ بالـوحدَةِ مُصابـا
فهـل سيلمَسُ قلبي حُبَّـاً خالِصاً ..
يمحو بنـسماتِـهِ حِـرمانـاً وعذابـا
فـأنـتِ لـحـيـاتي كَـكـنـزُ لــؤلــؤٍ ..
بِحُبِّـهِ أفـتَخِـرُ وأطـاوِلُ السحابـا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق