حسام الدين صبرى
اللميَاءُ
------------
يَالميَآءُ
تَمهَلِى وتَرَفقِى بقلبُ عَلِيلاَ
طَآفَ الأرضُ
بَاحِثَاً وليسَ لديهُ السَبِيلاَ
بَيعتهُ الدنيا بَيعةُ آلرِقُ
وآلعَبدُ آلذَلِيلاَ
ورَآيتُكِ كَآلمدِينةُ هَاجَرتُ
إليكِ وأنالستُ رسولاَ
جِئتُ إليكِ لِتَنفُضى عنى
غُبار اليأسَ والجُرحَ الثَقيلا
رآيتُكِ فجرا وصُبح نقياً
فى لَيلِى الطَوِيلة..
رآيتُكِ أُغنية وردِية ولحنُ
تِكرَارهُ مُستَحيلا
شَدت بكِ جوارحى وعلمتى
قلبى يشدُو بإسمكِ كَالعصافيرا
ومَحَوتُ تاريخُ النغم من الأرض
ليبقى صوتُكِ نغمتى النَبِيلا
وشَطبتُ تاريخُ نساء الأرض
لِتبقى أنتِ ستُ النساءُ
جِيلا بعدَ جيلا
يالمياءُ إنَ الحنينُ قاتلَ وأنا
وأنابالحنينُ قَتِيلا
فَحيينى مرة بين شَفتَيكِ
من هذا الموتُ الطَويلا
أُحِبَ المَوتُ فيكِ وأُحِب
دمى أن يسِيلا
وأحبُ أن أحيابين عينيكِ
ولو قَليلا
أحب فيكِ خطِيئتى وبرائتى
أحب فيكِ تصوفى وتطَرُفى
وأحبُ فيكِ توبتى الأخيرة
أحبُ فيكِ تمزُقى وأحبُ
أحملُ ألامى بكِ
كالمسيحُ أنامن المهدُ إلى الخليلا
يالمياءِ هذا آمرى
قد آصَابنى عشقا ومن أُصِيبَ
بالعِشقُ لامحالة قتيلا
فالحبُ موتاوالشَوقُ موتا
حتى اللقاءُ موتا
فلن ينجو من كانَ بالحُبِ عليلا
يالمياءِ جِئتُكِ
أحملَ الشوقَ والزَهرَ وعقودُ
اليَاسمين ورميتُ بكُل تقاليدُ
الرجولة
رسمتُكِ على الحيطان
كتبت اسمكِ على الشجرُ
وعلى بابَ غُرفتى
وعلى كُلَ ملابسى الجميلة
ونسيتُ يالمياءِ أننى
فى العِقد الرابع
واتبعت كل طقوس الطُفولة
فأنارجلا حين اعشقُ أرمى
ارمى كل التقاليد والعاداتُ
وأجهلُ كلَ مُعترضُ جهولا
اتحولُ بلاعقلٍ واستحضرُ
تاريخُ حبيبتى أغوسُ فيه
أدرسهُ وأمحى تاريخُ
النساءُ الأولى
وأنتِ يالمياءِ تاريخُكِ يختلف
وجُغرافيتكِ تختلف وحدود
وحدودُ جزيرةُ خصركِ تختلف
وكُنوزُ صدركِ تختلف
وحُروبُ عينيكِ تختلف
حتى احتلالكِ احتلالُ طفولة
نعم أنارجلا واحدا وقلباواحدا
ولكن احبكِ حُب ألف رجل
واعشقكِ عشق ألف مدينه
والفُ قبيلة..
-------------
حسام الدين صبرى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق