الخميس، 8 أبريل 2021

زمن العشاق

 الشاعر شيت العساف 


عندما يضيع العشق في زمن الغربان نستذكر جريمة العصر الحديث عندما تهدمت قلعة العرب الحصينة في التاسع من نيسان عام ٢٠٠٣ لتغزوا اسراب الجراد الامريكية ارض العراق قادمة من ارض العرب 

......................................................

...................................................... 

لم يبق من زمن العشاق قافية

لأننا قد قتلنا الحب في وطني


و لم تعد نغمة الاوتار تطربنا

لأن شدو غنانا صار للمحن


فلن تغني لنا فيروز أغنية

عند الصباح ولن تدنو على وسني


قد ضاع عطر ورود الياسمين فلن

تجد صباحآ يغازلها على غصني


و عاف شدو كنار لحن أغنيتي

مذ صار صوت هزيم الرعد في أذني


و أذهلتنا رصاصات العدا زمنا

و الكل ينحر أحلامي و يقتلني


لم يبق الا تراب الارض يحضننا

سارت خيولي ولم تلفت لتحضنني


صار ارتقاب طلوع الفجر أمنية

لأن كل ضلام الليل في وطني


اعد الي ليالي الشوق تاخذني

من راحتيك وهذا الورد ياسرني


اعد الي اماس كنت انشدها

فللحنين قواف صرن يحزنني


و للنجوم اغان بت اعزفها

و تمتمات اذا ما شدت تخنقني


كفاك تلهو بقيثاري كالهة

وترتمي كصهيل البرق في مزني


كفاك تصبو كفى ترخي اعنتها

فان كل خيولي صاهلت شجني


ماذا اعتق و الاعناب خاوية

و ليس يسكرها الاك من زمن


اما استفاقت بطرف العين دمعتكم

اما تباكت اذا ما اغرقت سفني


اما تسامر فيها الشوق مذ رحلت

و عاجلت باكف الضرب في وجني


اليك اشكو صباباتي بكل مسا

لعل طيفك وسط الموج يحظنني


غرقت حين ارتمت نجماك من افقي

و غادرتني مراسي الخير في سفني


قد يبسم الثغر و الآهات تجرحه

خوف الوشاة بأن يلهوا على شجني


و قد تكون الأماني محض قافية

و تستعيذ من الأحزان في وطني


فإن يكون سليبا قلت حرره

صيد أسود و في أنيابهم بدني


و إن يقال دموع الثكل تغمره

أقول بل تلك من أفراحها سنني


يا للطيور أما ناحت سواكبكم

على العراق ولم تبكيكم فنني


اذ جال في جوكم غربان أمتكم

و اذ تناهى الى أسماعكم شجني


فقلتم يارعاك الله من وطن

كم بت ترمي من الأعداء بالكفن


وما علمتم بأن العرب تقتلنا

بإسم الأخوة نادينا من الوهن


فدمروا قلعة الأمجاد في وطني

فما تباكوا و لكن غافلوا وسني


فمزقوا دجلة كانت لهم دررا

واثكلوا أمهم في ذبحهم وطني


لعله العشق طيروا نحو ايكته

و غادروا يابس الاوراق في فنني


لعله وله و القلب يدركه مس 

من الخوف أو ضعف من الزمن


تيهوا فوسط ورود الدوح كم بطرت

 فراشة حين يدنوها شذى غصني


و خبأوا عطرها الأخاذ عن بشر

واسعوا لحذف حروف العشق من بدني


و سايروني قليلآ قبل هجرتكم

اني أراكم من الساعين للوهن


فما تدوم ورب الخلق خيبتنا

غدآ تحط طيور الطيف في وسني


و لا يدوم حديث الشوق في زمن

قد ضاع فيه حديث داىم الشجن


#شيت_العساف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...