الخميس، 8 أبريل 2021

ولادة رغيف

 الشاعر محمد علي الشعار 


ولادةُ رغيف  


ألا ليتَ الكبابَ يعودُ يوماً 


فأُخبِرَهُ بما فعلَ الفلافلْ 


لأيامٍ مضَيْنَ بدونِ وَعْيٍ


تُظلِّلُ فوقَ أرؤسِنا خمائلْ 


لأيامٍ حملْنَ العمْرَ أمّاً    


ولم يطلُبْنَ من أحدٍ مقابلْ 


رفَسْنا النعمةَ البيضاءَ حتى  


طَبعْنا حافراً فوقَ الفضائلْ 


وكنّا نُطعمُ الأبقارَ خُبزاً  


وتعتبرُ الشعيرَ من النوافلْ


ونُكرِمُ طيرَنا قمحاً مجيداً


وصِرتُ لحبَّةٍ نَخْرٍ أُناضلْ 


وقفْنَ على حزامِ الخصرِ سِرباً


تُزقْزقُ فيهِ جَوقاتُ العنادلْ 


وطاوٍ ما طوى للجرحِ وُسْداً 


لنجمٍ صاعدٍ فيهِ ونازلْ 


وُهِبتُ البدرَ مسفوحَ الليالي


لأبلغَ من مراقيها منازلْ !


وما خِلتُ المواقدَ خائناتٍ 


ولا التنورَ مسروقَ السنابلْ 


إلى أنْ جئتُ أعرُجُ في زمانٍ 


وفوقَ رغيفهِ الطاهي كواهلْ 


فودَّعْتُ النعيمَ وما تَشهّى 


وريحَ اللحمِ تُبْهِرُهُ التوابلْ 


رأيتُ القومَ جاعوا ثمَ مالوا


سريعاً فوقَ أطباقِ النوادلْ 


وتصطفُّ الخلائقُ خلفَ بعضٍ 


على شُباكِ فُرْنٍ كالقوافلْ 


وعينُك لا ترى إلاّ جميلاً


من العُربانِ من كلِّ القبائلْ  


إذا ماجتْ بقُطْعانٍ جموعٌ


وخُولِطَ حابِلٌ فيهم بنابلْ


فذاكَ يصيحُ في أُذني بفأسٍ 


وذا في الرأسِ يهوي بالمعاولْ

   

وأصواتٌ تُلعْلعُ في شِجارٍ 


على خَرْقٍ تفجَّرَ كالقنابلْ 


حُبِسْنا ضمنَ أقفاصٍ حديدٍ 


كحيوانٍ تكبَّلَ بالسلاسلْ 


وما إنْ يُفتحِ الشبّاكُ أنْفاً


تدافعَتِ الجحافلُ بالجحافلْ


أُحاولُ ثبتَ أقدامي ولكنْ 


ثخينٌ للوراءِ عليَّ مائلْ 


تَوزّعنا ببابِ الفُرنِ مثنىً


وصفّاً عسكريّاً كي يُقاتلْ 


وصفّاً للنساءِ رَجوْنَ خيراً


وآخرَ دائريّاً للحوامِلْ 


لساعاتٍ نقعْنَ الشمسَ فيها 


نشرْنَ الروحَ في حبلِ المغاسلْ 


نما للأصلعِ اللمّاعِ قرنٌ 


وزوجُ هوىً حريريِّ الجدائلْ 


تموجُ الناسُ في هرجٍ ومرجٍ


وما من مُنقذٍ في العينِ ماثلْ 


ربطتُ حزاميَ الواهي بسورٍ 


سدىً لم أحظَ منه بأيِّ طائلْ 


ضبطُّ النفْسَ لا أبغي التشكي 


وضغطاً يا * وِدادُ عليَّ هائلْ


مشاهدُ للقيامةِ قبلَ حينٍ 


تُبَيِّنُ للورى إحدى الرسائلْ 


وحينَ بلغتُ حبلاً من نجاةٍ 


وقاربَ نهلةَ العطشانِ سائلْ 


ولوَّحتِ البشائِرُ والأماني


توقّفَ عن عجينِ الخبزِ عاملْ 


وصاحَ غداً تعالوا يا حياتي 


على ظهرِ المُطهَّم بالأصائلْ


محمد علي الشعار 


٨-٤-٢٠٢١


الجزء الأول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإثار

 بقلم الشاعر بندر حمود العامري  ¤¤¤  الإثار. ¤¤¤ الكاتب/أ_ بندر حمود العامري.                            ¤¤¤  كان يصلي في مسجده القريب من من...