الشاعر محسن مصطفى محمد عبدالله
لغة البلاغة والفصاحة والهدى
الكل ينطق فى الحياة كذا الثرى
بلسان تسبيح يفوق العنبرا
مسك اللغات بهاء منطق ألسن
سل ذكر ربى والملائك والورى
أعلى الإله مقامها فوق الذرا
فى جنة الفردوس زانت أقمرا
حجر الأساس نرى الدليل بغيرها
فى صوتها وحروفها درر ترى
لغة البيان وللفصاحة أنجم
من سالف هم من أضاءوا الأدهرا
هذى الصبايا تستعين بأمها
من نهدها زاد الإله مقدرا
نهر العذوبة ري أيك وارف
أبناؤها غيث أجاروا الأفقرا
هيهات أن تفنى فإن بقاءها
ببقاء قرآن كريم أعمرا
أهل الجزيرة جرهم نبع الهدى
فأتى الذبيح بزوجه متفاخرا
بهتان من ضل الحقيقة زائف
فالله يمحق كل غر أمكرا
إنى بقول من جهول ينتشى
أعرضت عن أهل الجهالة مظهرا
بعظيم لفظ من كتاب للذى
حفظ الكتاب بعزة قد أبهرا
لغة الحبيب وفى الحديث بسنة
نزهو فرب الكون عز الأنضرا
إنى أخاطب أهلها كى يرتقوا
فهى الرقى لمن يريد تفاخرا
ما أجمل القول الكريم بمنهج
يأتى بحكم عادل دام الثرا
من جاهل أم اللغات تكدرت
لا لا تئنى من ضعيف أعسرا
كتابنا شعراؤنا أعﻻمنا
رايات عز قد تكون تحسرا
للقائمين على التدابير التى
شانت مرادا للذى يبغى الفرى
لغة بها أهل الفصاحة أعمد
بل برهم زاد البرية أظهرا
أم الفضائل ذى العفيفة علمت
نزلت بها آى تعالت فى الذرا
فيها علوم واضحات للذى
كشف الحقيقة للخليقة والورى
ياأهلها ﻻ تهملوها إنها
مصباحكم فى ظلمة قد أظهرا
درب الحياة فبرها ﻻ ينتهى
اقرأ فعلمك فى الكتاب كما يرى
علم بغرب أو بشرق منتهى
كل نراه بذكر رب أنشرا
هل هذه الدرر العظيمة تهمل
ونرى لغات الغرب فينا من فرى
هل كدتم تمحون أصلا للعلا
من ظن ذاك الأمر بات الأوزرا
عودوا إلى لغة تعز مقامكم
ﻻ غيرها....فيه المقام تكدرا
قول الذى خلق البرية والورى
كل له رزق يكون مقدرا
والرزق من درر حبانا فضله
بارى البسيطة والملائك والذرى
مهد البلاغة والفصاحة والندى
مهد النبى محمد أم القرى
قال الرسول تعلموا لغة البيا
ن فإنها تهدى جنانا أزهرا
هيا نطيع شفيعنا علم الهدى
لنكون فى ذاك الجوار لكى نرى
وجه الحبيب وصحبه القمر التى
زانت جنان الخلد مسكا أعطرا
فالله خص المؤمنين بجنة
بلسان عرب فى فراديس سرى
فلسانها هو للفصاحة صورا
هيا لنعلو العالمين تحضرا
ذا شأنها هو شأنها فوق العلا
عزب الكلام اللفظ يجرى أنهرا
محسن مصطفى محمد عبد الله
جمهورية مصر العربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق